من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٥ - فتبارك الله أحسن الخالقين
فتبارك الله أحسن الخالقين
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ سُلالَةٍ [١] مِنْ طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (١٦) وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنْ الْخَلْقِ غَافِلِينَ (١٧) وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (١٨) فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (١٩) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلآكِلِينَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٢١) وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٢٢).
هدى من الآيات
السبيل إلى الإيمان معرفة الله، معرفة تغمر أرجاء النفس وتبلغ أعماقها، ولكن كيف يتسنى للإنسان وهو المخلوق الضعيف، المحدود في عمله وقدراته، أن يعرف الخالق القوي العزيز؟!
إننا لا نستطيع أن نتعرف على الله إلا إذا عرفنا نفسه، وقد ورد في الدعاء
[بِكَ عَرَفْتُكَ وَأَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ وَدَعَوْتَنِي إِلَيْكَ وَلَوْ لَا أَنْتَ لَمْ أَدْرِ مَا أَنْت]
[٢] ولقد عرَّف الله سبحانه نفسه
[١] سلالة: السلالة اسم لما يسلُّ من الشيء وتسمى النطفة سلالة والولد كذلك والجمع سلالات وسلائل، فالسلالة صفوة الشيء التي يخرج منها.
[٢] البلد الأمين: ص ٢٠٥، دعاء أبو حمزة الثمالي.