من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٠ - قد أفلح المؤمنون
٢- الإعراض عن اللغو.
٣- العطاء (الزكاة).
٤- تحديد الشهوات.
٥- رعاية الأمانات والعهود.
٦- المحافظة على الفرائض والحدود.
ولا شك أن هذه الصفات سوف تنتهي بصاحبها إلى جنة الفردوس بفضل الله.
بينات من الآيات
بسم الله الرحمن الرحيم إن فلاح المؤمنين ووصولهم إلى سعادتهم يكون (ببسم الله) لا بذاتهم.
صفات المؤمنين
١- الخشوع لل- ه
[١- ٢] والخشوع هو جذوة الإيمان التي تلتهب في القلب، وينتشر شعاعها إلى سائر أنحاء السلوك، فالإيمان حقيقة هو الخشوع الذي يعني تسليم النفس إلى إرادة الله من خلال الالتزام برسالته، وإطاعة أوليائه، فقد يصبح الإنسان عالماً بشيء ولكنه لا يؤمن به. إذ الإيمان ليس مجرد العلم، بل المؤمن هو الذي تسلم نفسه للمعرفة، وتخشع للحق.
والنفس الخاشعة لا تتكبر، لأنه لو وجد في قلب الإنسان ولو بمقدار حبة الخردل فإنه سيمنع الخشوع، كما إن النفس الخاشعة أبعد ما تكون عن القساوة، لأنَّ القساوة تجعل النفس كالصخرة، لا ينبت عليها الزرع، ولا تستقبل أمواج النور.
إذن الخشوع هي الصفة الأساسية التي يتحلى بها المؤمنون، بل هو الإيمان ذاته قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ إن فلاح المؤمنين، ونيلهم سعادتهم يكون بتأديتهم الصلاة بخشوع، لأنَّ الخشوع يتجلى عند الصلاة أكثر من أي وقت آخر، ولهذا كان الإمام الحسن عليه السلام إذا توضأ لها اصفر لونه، وتغيرت ملامحه حتى ينكره الذي يعرفه، وقد أمر الدين بالخشوع القلبي دون الظاهري في الصلاة، فقد جاء في الأثر عن رسول الله صلى الله عليه واله أنه قال