من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣٩ - قد أفلح المؤمنون
قد أفلح المؤمنون
بسم الله الرحمن الرحيم
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩) أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١).
هدى من الآيات
تبيَّن هذه الآيات أبرز صفات المؤمنين والتي تمتاز بأنها سلوك متأصل في شخصيتهم، وليست مجرد أعمال عارضة، والفرق بين السلوك والعمل هو
١- إن العمل يمارس حيناً، ويترك حيناً، بينما السلوك يبقى مستمراً مع اختلاف الظروف والأحوال.
٢- إن السلوك نابع عن قناعة فكرية، بينما العمل قد لا يكون كذلك، فإنه يخضع لمختلف النيات والعوامل النفسية، فلربما يصدر من شخص عمل ما في وقتين، ولكن بنيتين متناقضتين، فالصلاة تكون مرة عبادة لله ومرة أخرى رئاء الناس.
أما الصفات المثلى التي يتحلى بها المؤمنون فهي
١- الخشوع وهو الإيمان حقاً.