من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٤ - هكذا يصطفي الله الدعاة إليه
هكذا يصطفي الله الدعاة إليه
مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٧٤) اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (٧٦) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨).
هدى من الآيات
في سياق الآيات التي جاءت في سورة الحج يذكِّرنا ربنا تعالى بأسمائه الحسنى التي لما عرفنا اسماً جديداً منها كلما ازددنا إيماناً بالله ومعرفة به وبما خلق، وكلما ازداد الإنسان معرفة بالخالق والمخلوق كلما كان أكثر استقامة وهدى.
إن المحور الأساسي الذي تلتقي فيه كل الخطوط، هو توحيد الله ومعرفة أسمائه الحسنى، لذلك فإنَّ الآيات الأولى من هذا الدرس تؤكد مجدداً أسماء الله تبارك وتعالى، إن من الواجب على العباد أن يعرفوا خالق هذا الكون، وموجد هذه الحياة، ولكنهم لم يقدروا الله حق قدره إذ عدلوه بخلقه.
إن الله ليس لا يقاس فقط بالأنداد، بل لا يقاس حتى بتلك القوى التي هي أعظم من