من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٣ - إلهكم إله واحد فله أسلموا
تتزينون بها في يوم العيد، وليس إلهكم مجتمعكم. كلا .. إنما إلهكم إله واحد، وكل هذه النعم من الله وتحترم بأمر الله فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرْ الْمُخْبِتِينَ المخبتون: الذين سلموا لأوامره، وسلموا لوحدانيته.
[٣٥] ويتميَّز المخبتون بعدة صفات هي
١- وجل القلب بذكر الله. وهو تعبير عن قوة الروح، وعمق الإيمان، وقد بلغت تقوى الله في أنفسهم، درجة تجري عبراتهم بمجرد ذكره، أي وصلوا إلى درجة العرفان، فكان الله أجل وأعظم حقيقة في نفوسهم كما جاء في الدعاء المأثور عن سيدهم الإمام الحسين عليه السلام
[كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِمَا هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ أَ يَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ مَا لَيْسَ لَكَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُظْهِرَ لَكَ مَتَى غِبْتَ حَتَّى تَحْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ وَ مَتَى بَعُدْتَ حَتَّى تَكُونَ الْآثَارُ هِيَ الَّتِي تُوصِلُ إِلَيْكَ عَمِيَتْ عَيْنٌ لَا تَرَاكَ عَلَيْهَا رَقِيباً] [١].
٢- الصبر على الرسالة، وعلى ظلم الناس، والصبر أيضاً على قمع الأهواء والشهوات.
٣- إقامة الصلاة التي هي رمز لسائر العبادات.
٤- حرصهم ومحافظتهم على بناء صرح المجتمع بالإنفاق.
كذلك قال ربنا وهو يصف المخبتين الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِ الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ.
[١] بحارالأنوار: ج ٩٥، ص ٢٢٦، دعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة.