من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢ - أصحاب الكهف السنة التي تجري
أصحاب الكهف: السنة التي تجري
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ [١] وَالرَّقِيمِ [٢] كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً (٩) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً (١٠) فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً (١١) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَداً (١٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (١٣) وَرَبَطْنَا [٣] عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهاً لَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً [٤] (١٤) هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً (١٥) وَإِذْ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً [٥] (١٦).
هدى من الآيات
في قصة أصحاب الكهف والرقيم دروس وعبر
أولًا: في بيان ضرورة مقاومة الإنسان لجاذبية الشهوات الدنيوية، وإثبات قدرته على
[١] الكهف: الغار المتسع في الجبل.
[٢] والرقيم: اللوح المكتوب فيه قصتهم.
[٣] ربطنا: شددنا وقوينا.
[٤] شططاً: الخروج عن الحد بالغلو فيه وأصله مجاوزة الحد.
[٥] مرفقاً: اليسر واللطف.