تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٩٦٩ - مسئله بيست و دوم حرمت كمك به ظالمين در ظلمشان
بلغني أنّك تعامل أبا أيّوب، و أبا الرّبيع فما حالك اذا نودي بك في أعوان الظّلمة.
قال: فوجم أبي فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام لمّا رأى ما أصابه: اي عذافر انّما خوّفتك بما خوّفني اللّه عزّ و جلّ به.
قال محمّد: فقدم أبي فما زال مغموما مكروبا حتّى مات.
و رواية صفوان بن مهران الجمّال قال: دخلت على أبي الحسن الأوّل عليه السّلام فقال لي: يا صفوان كلّ شييء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا.
فقلت: جعلت فداك أيّ شييء؟
قال عليه السّلام اكراؤك جمالك من هذا الرّجل يعني هارون.
قلت: و اللّه ما أكريته أشرا و لا بطرا، و لا للصّيد، و لا للّهو و لكني أكريته لهذا الطّريق يعني طريق مكّة و لا أتولّاه بنفسي و لكن ابعث معه غلماني.
فقال لي: يا صفوان أ يقع كراؤك عليهم؟
قلت: نعم جعلت فداك.
قال: أ تحبّ بقاءهم حتّى يخرج كراؤك؟
قلت: نعم.
قال: من أحبّ بقاءهم فهو منهم، و من كان منهم كان وروده إلى النّار.
قال صفوان: فذهبت و بعت جمالي عن آخرها فبلغ ذلك الى هارون فدعاني فقال لي: يا صفوان بلغني أنّك بعت جمالك قلت: نعم.
قال: و لم؟ قلت: أنا شيخ كبير و أنّ الغلمان لا يقومون بالأعمال.
فقال: هيهات هيهات انّي لا علم من أشار عليك بهذا إنّما أشار عليك بهذا موسى بن جعفر.
قلت: ما لي و لموسى بن جعفر.
قال: دع هذا عنك فو اللّه لو لا حسن صحبتك لقتلتك.
و ما ورد في تفسير الرّكون الى الظّالم: من أنّ الرّجل يأتي السّلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه.
و غير ذلك ممّا ظاهره وجوب التّجنّب عنهم.
و من هنا لمّا قيل لبعض: إنّي رجل اخيط للسّلطان ثيابه فهل تراني بذلك