تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٨٨٨ - مقام اول كبيره بودن دروغ
متن:
و كيف كان فالظّاهر عدم دخول خلف الوعد فى الكذب العدم كونه من مقولة الكلام.
نعم هو كذب للوعد بمعنى جعله مخالفا للواقع، كما أنّ انجاز الوعد صدق له بمعنى جعله مطابقا للواقع فيقال: صادق الوعد و وعد غير مكذوب.
و الكذب بهذا المعنى ليس محرّما على المشهور و إن كان غير واحد من الأخبار ظاهرا في حرمته. و في بعضها الاستشهاد بالآية المتقدّمة.
ثمّ إنّ ظاهر الخبرين الأخيرين خصوصا المرسلة حرمة الكذب حتّى في الهزل.
و يمكن أن يراد بها الكذب في مقام الهزل.
و أمّا نفس الهزل و هو الكلام الفاقد للقصد الى تحقّق مدلوله فلا يبعد أنّه غير محرّم مع نصب القرينة على ارادة الهزل كما صرّح به بعض.
و لعلّه لإنصراف الكذب الى الخبر المقصود، و للسّيرة.
و يمكن حمل الخبرين على مطلق المرجوحيّة.
و يحتمل غير بعيد حرمته، لعموم ما تقدّم خصوصا الخبرين الأخيرين، و النّبوي في وصيّة أبى ذر، لأنّ الأكاذيب المضحكة أكثرها من قبيل الهزل.
و عن الخصال بسنده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنا زعيم بيت في أعلي الجنّة، و بيت في وسط الجنّة، و بيت في رياض الجنّة لمن ترك المراء و إن كان محقّا، و لمن ترك الكذب و ان كان هازلا، و لمن حسّن خلقه.
و قال أمير المؤمنين عليه الصّلاة و السّلام: لا يجد الرّجل طعم الإيمان حتّى يترك الكذب هزله و جدّه.
ثمّ إنّه لا ينبغي الاشكال في أنّ المبالغة في الإدعّاء و ان بلغت ما بلغت ليست من الكذب.
و ربّما يدخل فيه اذا كانت في غير محلّها كما لو مدح انسانا قبيح المنظر و شبّه وجهه بالقمر، إلّا إذا بني على كونه كذلك في نظر المادح، فإنّ الإنظار تختلف في التّحسين و التّقبيح كالذّائقات في المطعومات.
ترجمه:
سپس مرحوم مصنّف مىفرمايند: