تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٨٣١ - خاتمه بحث در شرح برخى از حقوق مسلمان بر برادر مسلمانش
قوله: معاملة من اهملها: ضمير مؤنّث در « اهملها » به حقوق راجع است.
قوله: الّا انّه يمكن تخصيصها: ضمير در « انّه » بمعناى « شأن » مىباشد.
قوله: فانّ التّهاتر الخ: مقصود از « تهاتر » همان تقاص مىباشد.
متن:
و قد ورد فى غير واحد من الأخبار ما يظهر منه الرّخصة في ترك هذه الحقوق لبعض الاخوان، بل لجميعهم إلّا القليل منهم.
فعن الصّدوق رحمه اللّه في الخصال، و كتاب الاخوان.
و الكليني بسندهما عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قام الى أمير المؤمنين عليه الصّلاة و السّلام رجل بالبصرة فقال: أخبرنا عن الإخوان.
فقال عليه السّلام: الإخوان صنفان: اخوان الثّقة، و اخوان المكاشرة.
فأمّا اخوان الثّقة فهم كالكفّ و الجناح، و الأهل و المال فاذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك و يدك، و صاف من صافاه، و عاد من عاداه، و اكتم سرّه و عيبه، و أظهر منه الحسن.
و اعلم أيّها السّائل إنّهم أعزّ من الكبريت الأحمر.
و أمّا اخوان المكاشرة فانّك تصيب منهم لذّتك فلا تقطعنّ ذلك منهم، و لا تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم، و ابذل لهم ما بذلوا لك: من طلاقة الوجه، و حلاوة الّلسان.
و في رواية عبد اللّه الحلبي المرويّة في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تكون الصّداقة إلّا بحدودها فمن كانت فيه هذه الحدود أو شييء منها فانسبه الى الصّداقة، و من لم يكن فيه شييء منها فلا تنسبه الى شييء من الصّداقة:
فأوّلها: أن تكون سريرته و علانيته لك واحدة.
و الثّانية: أن يرى زينك زينه، و شينك شينه.
و الثّالثة: أن لا تغيّره عليك ولاية و لا مال.
و الرّابعة: أن لا يمنعك شيئا تناله بقدرته.
و الخامسة و هي تجمع هذه الخصال: أن لا يسلمّك عند النّكبات.
و لا يخفي أنّه اذا لم تكن الصّداقة لم تكن الاخوّة فلا بأس بترك الحقوق المذكورة