تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٧٠٠
الرّابعة عشرة الغيبة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
متن:
حرام بالأدلّة الأربعة.
و يدلّ عليه من الكتاب قوله تعالى: و لا يغتب بعضكم بعضا أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيته ميتا فكرهتموه فجعل المؤمن أخا و عرضه كلحمه، و التّفكّه به أكلا، و عدم شعوره بذلك بمنزلة حالة موته.
و قوله تعالى: ويل لكلّ همزة لمزة.
و قوله تعالى: لا يحبّ اللّه الجهر بالسّوء من القول إلّا من ظلم.
و قوله تعالى: إنّ الّذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الّذين آمنوا لهم عذاب أليم.
و يدلّ عليه من الأخبار ما لا يحصى.
فمنها: ما روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله بعدّة طرق: أنّ الغيبة أشدّ من الزّنا، و أنّ الرّجل يزني فيتوب و يتوب اللّه عليه، و أنّ صاحب الغيبة لا يغفر له حتّى يغفر له صاحبه.
و عنه صلّى اللّه عليه و آله: أنّه خطب يوما فذكر الرّبا و عظّم شأنه فقال: إنّ الدّرهم يصيبه الرّجل من الرّبا اعظم من ستّة و ثلاثين زنيّة و أن أربى الرّبا عرض الرّجل المسلم.
و عنه صلّى اللّه عليه و آله: من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل اللّه صلاته و لا صيامه أربعين صباحا إلّا أن يغفر له صاحبه.