تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٩٣٢ - نقل اخبار داله بر جواز كذب بمنظور اصلاح
و عن القاموس أيضا الكهانة بالكسر.
لكن عن المصباح كهن يكهن كقتل يقتل كهانة بالفتح.
و كيف كان فعن النّهاية أنّ الكاهن من يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزّمان.
و قد كان في العرب كهنة.
فمنهم من كان يزعم أنّ له تابعا من الجنّ يلقي اليه الأخبار.
و منهم من كان يزعم أنّه يعرف الامور بمقدّمات و أسباب يستدلّ بها على مواقعها من كلام من سأله، أو فعله، أو حاله.
و هذا يخصّونه باسم العرّاف.
و المحكيّ عن الأكثر في تعريف الكاهن ما في القواعد من أنّه: من كان له رأيّ من الجنّ يأتيه الأخبار.
و عن التّنقيح أنّه المشهور، و نسبه في السّرائر الى القيل.
و رأيّ على فعيل من راى يقال فلان رايّ القوم أي صاحب رايهم.
قيل: و قد تكسر رائه اتّباعا.
و عن القاموس و السّرائر: رأي كغنيّ جنّي يرى فيخبر.
و عن النّهاية يقال للتّابع من الجنّ: راي بوزن كميّ.
أقول: روى الطّبرسي في الاحتجاج في جملة الأسئلة الّتي سأل الزّنديق عنها أبا عبد اللّه عليه السّلام قال الزّنديق: فمن أين أصل الكهانة و من أين يخبر النّاس بما يحدث؟
قال عليه السّلام: إنّ الكهانة كانت في الجاهليّة في كلّ حين فترة من الرّسل كان الكاهن بمنزلة الحاكم يحتكمون اليه فيما يشتبه عليهم من الامور بينهم فيخبرهم عن أشياء تحدث، و ذلك من وجوه شتّى: فراسة العين، و ذكاء القلب، و وسوسة النّفس، و فطنة الرّوح مع قذف في قلبه، لأنّ ما يحدث في الارض من الحوادث الظّاهرة فذلك يعلم الشّيطان و يؤدّيه الى الكاهن، و يخبره بما يحدث في المنازل و الأطراف.
و أمّا أخبار السّماء فإنّ الشّياطين كانت تقعد مقاعد استراق السّمع إذ ذاك و