تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٧٦٥ - امر دوم در بيان كفارهاى كه غيبت را محو مىكند
قوله: لانّ فى محالّته: مقصود از « محالّه » استحلال نمودن است.
قوله: اثارة للفتنه: كلمه « اثارة » يعنى برانگيختن.
متن:
اقول
ان صحّ النّبوىّ الاخير سندا فلا مانع عن العمل به بجعله طريقا الى البراءة مطلقا في مقابل الاستبراء، و إلّا تعيّن طرحه و الرّجوع الى الأصل، لإطلاق الأخبار المتقدّمة.
و تعذّر الاستبراء، أو وجود المفسدة فيه لا يوجب وجود مبرئ آخر.
نعم أرسل بعض من قارب عصرنا عن الامام الصّادق عليه السّلام أنّك إن اغتبت فبلغ المغتاب فاستحلّ منه، و إن لم يبلغه فاستغفر اللّه له و في رواية السّكوني المرويّة في الكافي في باب الظّلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
من ظلم أحدا ففاته فليستغفر اللّه له، فانّه كفّارة له.
و الانصاف أنّ الأخبار الواردة في هذا الباب كلّها غير نقيّة السّند و أصالة البراءة تقتضي عدم وجوب الاستحلال و الاستغفار، و أصالة بقاء الحقّ الثّابت للمغتاب بالفتح على المغتاب بالكسر تقتضي عدم الخروج منه إلّا بالاستحلال خاصّة.
لكنّ المثبت لكون الغيبة حقّا بمعنى وجوب البراءة منه ليس إلّا الأخبار غير نقيّة السّند، مع أنّ السّند لو كان نقيّا كانت الدّلالة ضعيفة، لذكر حقوق أخري في الرّوايات: لا قائل بوجوب البراءة منها.
و معنى القضاء يوم القيامة لذيّها على من عليها: المعاملة معه معاملة من لم يراع حقوق المؤمن، لا العقاب عليها كما لا يخفى على من لا حظ الحقوق الثّلاثين المذكورة في رواية الكراجكي.
فالقول بعدم كونه حقّا للنّاس بمعنى وجوب البراءة نظير الحقوق الماليّة لا يخلو عن قوّة، و ان كان الاحتياط في خلافه بل لا يخلو عن قرب، من جهة كثرة الأخبار الدّالّة على وجوب الاستبراء منها بل اعتبار سند بعضها.