تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٧٠١
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع اللّه بينهما في الجنّة و من اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما، و كان المغتاب خالدا في النّار و بئس المصير.
و عنه عليه السّلام: كذب من زعم أنّه ولد من حلال و هو يأكل لحوم النّاس بالغيبة فاجتنب الغيبة، فإنّها إدام كلاب النّار.
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من مشى في غيبة أخيه، و كشف عورته كانت أوّل خطوة خطاها وضعها في جهنّم.
و روي أنّ المغتاب اذا تاب فهو آخر من يدخل الجنّة، و إن لم يتب فهو أوّل من يدخل النّار.
و عنه صلّى اللّه عليه و آله: أنّ الغيبة حرام على كلّ مسلم، و أنّ الغيبة لتأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب.
و أكل الحسنات إمّا أن يكون على وجه الإحباط، أو لإضمحلال ثوابها في جنب عقابه، أو لأنّها تنقل الحسنات الى المغتاب كما في غير واحد من الأخبار.
و منها: النّبويّ صلّى اللّه عليه و آله يؤتى بأحد يوم القيامة فيوقف بين يدي الرّبّ عزّ و جلّ و يدفع اليه كتابه فلا يرى حسناته فيه فيقول: إلهي ليس هذا كتابي لا أرى فيه حسناتي.
فيقال له: إنّ ربّك لا يضلّ و لا ينسى ذهب عملك باغتياب النّاس.
ثمّ يؤتى بآخر و يدفع اليه كتابه فيرى فيه طاعات كثيرة فيقول: إلهي ما هذا كتابي فإنّي ما عملت هذه الطّاعات.
فيقال له: إنّ فلانا اغتابك فدفعت حسناته اليك.
و منها: ما ذكره كاشف الرّبية رحمه اللّه رواية عن عبد اللّه ابن سليمان النّوفلي الطّويلة عن الصّادق عليه السّلام و فيها عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله: أدنى الكفر أن يسمع الرّجل من أخيه كلمة فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها اولئك لاخلاق لهم.
و حدّثني أبي عن آبائه عن علي عليه السّلام انّه من قال في مؤمن ما رأته عيناه، و سمعت اذناه ممّا يشينه و يهدم مروته فهو من الّذين قال اللّه عزّ و جلّ: إنّ الّذين يحبّون أن تشيع الفاحشة فى الّذين آمنوا لهم عذاب اليم.