تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٨٥١ - مسئله سوم بازى با غير آلات قمار با عوض
قال: ما ذبحوا لآلهتهم.
قيل: فما الازلام؟
قال: قد احهم الّتى يستقسمون بها.
متن:
و مع هذه الرّوايات الظّاهرة، بل الصّريحة في الحرمة المعتضدة بدعوى عدم الخلاف في الحكم ممّن تقدّم: فقد استظهر بعض مشايخنا المعاصرين اختصاص الحرمة بما كان بالآلات المعدّة للقمار.
و أمّا مطلق الرّهان و المغالبة بغيرها فليس فيه إلّا فساد المعاملة، و عدم تملّك الرّاهن فيحرم التّصرّف فيه، لأنّه أكل مال بالباطل، و لا معصية من جهة العمل كما في القمار.
بل لو أخذ الرّهن بعنوان الوفاء بالعهد الّذي هو نذر له لا كفّارة له مع طيب النّفس من الباذل، لا بعنوان أنّ المقامرة المذكورة أوجبته و ألزمته: أمكن القول بجوازه.
و قد عرفت من الأخبار إطلاق القمار عليه، و كونه موجبا للعن الملائكة و تنفّرهم، و أنّه من الميسر المقرون بالخمر.
و أمّا ما ذكره أخيرا: من جواز أخذ الرّهن بعنوان الوفاء بالعهد فلم أفهم معناه، لأنّ العهد الّذي تضمّنه العقد الفاسد لا معنى لاستحباب الوفاء به، إذ لا يستحبّ ترتيب آثار الملك على ما لم يحصل فيه سبب تملّك.
إلّا أن يراد صورة الوفاء بأن يملّكه تمليكا جديدا بعد الغلبة في الّلعب.
لكن حلّ الأكل على هذا الوجه جار في القمار المحرّم أيضا غاية الأمر الفرق بينهما بأنّ الوفاء لا يستحبّ في المحرّم.
لكنّ الكلام في تصرّف المبذول له بعد التّمليك الجديد لا في فعل الباذل و أنّه يستحبّ له أو لا.
و كيف كان فلا أظنّ أنّ الحكم بحرمة الفعل مضافا إلى الفساد محلّ إشكال، بل و لا محلّ خلاف كما يظهر من كتاب السّبق و الرّماية، و كتاب الشّهادات.
و قد تقدّم دعواه صريحا من بعض الأعلام.