تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٨١٩ - وجوب رد غيبت
بأنّ العيب ليس إلّا ما عاب اللّه به من المعاصي الّتي من أكبرها ذكرك أخاك بما لم يعبأ اللّه به، و إن كان عيبا دينيّا وجّهه بمحامل تخرجه عن المعصية، فان لم يقبل التّوجيه انتصر له: بأنّ المؤمن قد يبتلى بالمعصية، فينبغي أن تستغفر له، و تهتم له، لا أن تعيّره، و أن تعييرك إيّاه لعلّه أعظم عند اللّه من معصيته، و نحو ذلك.
ثمّ إنّه قد يتضاعف عقاب المغتاب اذا كان ممّن يمدح المغتاب في حضوره.
و هذا و ان كان في نفسه مباحا إلّا أنّه اذا انضمّ مع ذمّه في غيبته سمّي صاحبه ذا لسانين يوم القيامة، و تتأكّد حرمتها، و لذا ورد في المستفيضة أنّه يجييء ذو لسانين يوم القيامة و له لسانان من النّار فانّ لسان المدح في الحضور و إن لم يكن لسانا من نار إلّا أنّه إذا انضمّ الى لسان الذّمّ في الغياب صار كذلك.
و عن المجالس بسنده عن حفص بن غياث عن الصّادق عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السّلام: قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من مدح أخاه المؤمن في وجهه و اغتابه من ورائه فقد انقطع ما بينهما من العصمة.
و عن الباقر عليه السّلام: بئس العبد عبد يكون ذا وجهين، و ذا لسانين يطرئ اخاه شاهدا، و يأكله غائبا، إن اعطي حسده و إن ابتلى خذله.
و اعلم أنّه قد يطلق الاغتياب على البهتان و هو أن يقال في شخص: ما ليس فيه، و هو اغلظ تحريما من الغيبة.
و وجهه ظاهر، لأنّه جامع بين مفسدتي الكذب و الغيبة.
و يمكن القول بتعدّد العقاب من جهة كلّ من العنوانين و المركّب.
و في رواية علقمة عن الصّادق عليه السّلام: حدّثني أبي عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنّه قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع اللّه بينهما في الجنّة أبدا، و من اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما و كان المغتاب فى النّار خالدا فيها و بئس المصير.
ترجمه:
وجوب ردّ غيبت
مرحوم مصنّف مىفرمايند:
از اخبار مستفيضه اينطور ظاهر مىشود كه ردّ غيبت واجب و لازمست يعنى