ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٢ - الحديث ١٦
وَقْتِهَا إِلَى قَوْلِهِ وَ لَا بَأْسَ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُؤَذِّنَ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ.
[الحديث ١٦]
١٦الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ فَقَالَ إِذَا كَانَ فِي جَمَاعَةٍ فَلَا وَ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ فَلَا بَأْسَ
و يتأهب لصلاته بطهوره، و إن كان جنبا نظر في طهارته لغسله، ثم يعاد
الأذان عند طلوع الفجر للصلاة، و لا يقتصر على ما تقدم منه، إذ ذلك لسبب غير
الدخول في الصلاة و هذا للدخول فيها على ما ذكرناه، و لا يؤذن لشيء من نوافل الصلاة
و لا أذان لصلاة سوى الخمس الصلوات المفترضات [١]. الحديث السادس عشر:
و لا خلاف بين علماء الإسلام في عدم جواز الأذان للفريضة قبل دخول وقتها في غير الصبح، و اختار الشيخ و أكثر الأصحاب جواز تقديمه في الصبح مع استحباب إعادته بعده، و منع ابن إدريس من تقديمه في الصبح أيضا، و هو ظاهر اختيار المرتضى في المسائل المصرية، و ابن الجنيد و أبي الصلاح و الجعفي، و الأول أظهر.
و أما التفصيل الوارد في هذا الخبر مع صحته لم ينسب القول به إلى أحد، نعم قال العلامة قدس سره في المنته: أما الفجر فلا بأس بالأذان قبله، و عليه فتوى علمائنا. ثم احتج بهذه الرواية، ثم قال: و الشرط في الرواية حسن، لأن القصد به الإعلام للاجتماع، و مع الجماعة لا يحتاج إلى الإعلام للتأهب، بخلاف المنفرد [٢].
[١]المقنعة ص ١٥. [٢]منته المطلب ١/ ٢٦٢.