ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٤ - الحديث ١٨
[الحديث ١٨]
١٨وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ النِّدَاءِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ
و قال ابن إدريس: و من صلى منفردا، فالمستحب له أن يفصل بين الأذان و
الإقامة بسجدة، أو جلسة، أو خطوة، و السجدة أفضل، إلا في الأذان للمغرب خاصة، فإن
الجلسة أو الخطوة السريعة فيها أفضل. و إذا صلى في جماعة فمن السنة أن يفصل بين
الأذان و الإقامة بشيء من نوافله، ليجتمع الناس في زمان تشاغله بها إلا صلاة
المغرب، فإنه لا يجوز ذلك فيها [١]. انته. و لم أطلع على نص في اعتبار الخطوة، إلا ما ذكر في فقه الرضا عليه
السلام حيث قال: إن أحببت أن تجلس بين الأذان و الإقامة فافعل، فإن فيه فضلا
كثيرا، و إنما ذلك على الإمام، و أما المنفرد فيخطو تجاه القبلة خطوة برجله
اليمنى، ثم يقول- و ذكر دعاء، ثم قال: و إن لم تفعل أيضا أجزأك [٢]. و أما الجلسة فقد ورد استحبابها في عموم الصلوات و خصوص المغرب، إلا
رواية مرسلة يشكل تخصيص الأخبار أو ردها بها. و ذكر أكثر المتأخرين كالشهيد و من
تأخر عنه عدم النص في السجود، و قد روي في فلاح السائل [٣] خبرين عن الصادق عليه السلام في السجود بينهما مع دعاء فيه، و قد
أوردنا جميع ذلك في الكتاب الكبير [٤]. و قد تقدم ما يدل على استحباب الكلام و القعود و التسبيح. الحديث الثامن عشر:
[١]السرائر ص ٤٤.
[٢]فقه الرضا ص ٦.
[٣]فلاح السائل ص ١٥٢.
[٤]بحار الأنوار ٨٤/ ١٧٣.