ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٠ - الحديث ١٥
قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ وَ يَشْهَدُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ سَمِعَهُ
و قيل: المراد يغفر له تحريره و غناءه في الأذان، أو المراد يغفر
لأجله المذنبون الكائنون في تلك المسافة. و قال الفاضل التستري رحمه الله: لعل المراد أنه يغفر له ذنوب تملأ
مد صوته. انته. و في النهاية: فيه" إن المؤمن يغفر له مد صوته" المد
القدر، يريد به قدر الذنوب، أي يغفر له ذلك إلى منته مد صوته، و هو تمثيل لسعة
المغفرة، كقوله الآخر: لو لقيتني بقراب الأرض خطايا لقيتك بها مغفرة. و يروى مدى
صوته [١]. و المدى الغاية، أي: يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وسعه في رفع صوته،
فيبلغ الغاية في المغفرة إذا بلغ الغاية في الصوت. و قيل: هو تمثيل، أي: أن المكان
الذي ينتهي إليه الصوت لو قدر أن يكون ما بين أقصاه و بين مقام المؤذن ذنوب تملأ
تلك المسافة لغفر الله له [٢]. قوله عليه السلام: و يشهد له
[١]نهاية ابن الأثير ٤/ ٣٠٨.
[٢]نهاية ابن الأثير ٤/ ٣١٠.