ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٦ - الحديث ١٨
.........
قوله عليه السلام: إنما قال، أي: العالم عليه السلام في خبر تحديد
وقت العصر بالقامة بقوله" صل العصر إن كانت الشمس قامة" أي: إذا كان
ظلها الحادث بعد الزوال بقدر قامة الشاخص. "
" و لم يقل قامة الظل" أي: طول الشاخص الظل، يعني طول الشاخص الذي يحصل منه الظل.
" و ذلك أن ظل القامة" أي: لأن الظل الحادث الذي يكون في جزء معين من النهار بقدر طول الشاخص.
" مرة يكثر" أي: في طول النهار.
" و القامة قامة أبدا" أي: بخلاف طول الشاخص الذي يحصل منه الظل، فإنه لا يختلف في طوله أصلا، فتحديد الوقت به لا معنى له، لأن قدره في جميع الأوقات شيء واحد لا يقل و لا يكثر.
فمعنى خبر تحديد وقت العصر بالقامة و القامتين: أن وقت فضيلة العصر ممتدة من كون الشمس، أي: ظلها الحادث بعد الزوال قامة، أي: بقدر طول الشاخص إلى قامتين.
" ثم قال ذراع و ذراعان" أي: ثم عبر العالم عليه السلام في حديث تحديد وقت فضيلة العصر بذراع و ذراعين عن الوقت الذي عبر عنه بالقامة و القامتين.
" فصار ذراع و ذراعان تفسير القامة و القامتين في الزمان" أي: من أزمنة النهار.
" الذي يكون فيه ظل القامة" أي: الظل الحادث بعد الزوال الذي يكون مساويا لطول الشاخص في جزء من النهار.