ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦١٠ - الحديث ١٦٥
[الحديث ١٦٥]
١٦٥وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:يَا أَبَا هَارُونَ إِنَّا نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِتَسْبِيحِ فَاطِمَةَ ع كَمَا نَأْمُرُهُمْ بِالصَّلَاةِ فَالْزَمْهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ عَبْدٌ فَشَقِيَ
الحديث الخامس و الستون و المائة:
" فشقي" كرضي، أي: تعب في الدنيا و الآخرة، أي: يختم الله له بالخير، فإنه تطلق السعادة على حسن العاقبة و الشقاوة على سوء العاقبة.
و في القاموس: الشقي الشدة و العسر و يمد، شقي كرضي شقاوة و يكسر و شقوة و يكسر [١].
و قال الراغب في مفرداته: الشقاوة خلاف السعادة، و قد شقي يشقي شقوة، و كما أن السعادة في الأصل ضربان أخروية و دنيوية، ثم الدنيوية ثلاثة أضرب:
نفسية. و بدنية، و خارجية. كذلك الشقاوة على هذه الأضرب، و هي الشقاوة الأخروية قال عز و جل" فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى" [٢] و قال" رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا" [٣] و في الدنيوية" فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى" [٤] قال بعضهم: قد يوضع الشقاء موضع التعب، نحو شقيت في كذا، و كل شقاوة تعب و ليس كل تعب شقاوة، فالتعب أعم من الشقاوة [٥].
[١]القاموس ٤/ ٣٤٩. [٢]سورة طه: ١٢٣. [٣]سورة المؤمنون: ١٠٦. [٤]سورة طه: ١١٧. [٥]مفردات الراغب ص ٢٦٤- ٢٦٥.