ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٠٨ - الحديث ١٦٢
.........
الدعاء بمعنى الدعوة، و ضمير" أشدهن" إلى الأمور التي
يتكلم بها في الصلاة
[١] انته. و قال السبط المدقق رحمه الله بعد إيراد هذا الكلام: قد يقال: إن
تخصيص الدعاء بكونه جامعا للأوصاف المذكورة يقتضي خلوها في قراءة القرآن، و هو
يتوقف على وجود معارض يدل على أفضلية قراءة القرآن على الدعاء و لا نعلمه، و بدونه
فالتقييد بالأوصاف غير ظاهر الوجه. ثم إن رجوع ضمير" هي" إلى الدعاء خلاف الظاهر من النص، بل
الظاهر العود إلى العبادة، و احتمال أن يراد العبادة في قوله تعالى" إِنَّ الَّذِينَ
يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي"
و ربما يشكل أيضا احتمال إرادة العبادة الحقيقية، فيكون عدو لا عن المطلوب في السؤال أولا إلى بيان آخر. و في المقام كلام، و لكن السكوت عنه أولى، و الله أعلم بحقيقة مرامه و مرام أوليائه.
بقي شيء و هو أن الحديث قد يدل على أن المستحب أفضل من الواجب، لأن القراءة واجبة و الدعاء مستحب. و فيه أن احتمال أن يراد بالدعاء الأذكار في الركوع و السجود و وجوبها لكونها أحد أفراد الكلي ممكن و إن كثرت، بقصد كون الذكر في ضمنها، على ما مر بيانه في الأصول، و احتمال إرادة القنوت لا يخلو
[١]الحبل المتين ص ٢٣٥.
[٢]سورة الغافر: ٦٠.