ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨١ - الحديث ١٨
الْمَنْصُوبِ أَكْثَرُ مِنْ قَدَمٍ وَ تَارَةً يَنْتَهِي إِلَى حَدٍّ يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ ذِرَاعٌ وَ تَارَةً يَكُونُ مِقْدَارُهُ مِقْدَارَ الْخَشَبِ الْمَنْصُوبِ فَإِذَا رَجَعَ الظِّلُّ إِلَى الزِّيَادَةِ وَ زَادَ مِثْلَ مَا كَانَ قَدِ انْتَهَى إِلَيْهِ مِنَ الْحَدِّ فَقَدْ دَخَلَ الْوَقْتُ سَوَاءٌ كَانَ قَدَماً أَوْ ذِرَاعاً أَوْ مِثْلَ الْجِسْمِ الْمَنْصُوبِ فَالاعْتِبَارُ بِالظِّلِّ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْوَالِ لَا بِالْجِسْمِ الْمَنْصُوبِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى.
[الحديث ١٨]
١٨ مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ ابْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ ع عَمَّا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنْ صَلِّ الْعَصْرَ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قَامَةً وَ قَامَتَيْنِ وَ ذِرَاعاً وَ ذِرَاعَيْنِ
قال الفاضل التستري رحمه الله: كان مقصوده أن ظل العمود الذي ينصب قد
ينتهي في القصور بحيث لا يبقى بين رأسه و بين قاعدته- و هي أصل العمود- أكثر من
قدم من أقدام الشخص، و تارة ينتهي إلى آخره. و الحاصل أن المقصود بيان مقدار الظل الباقي المحدود بين القاعدة و
بين رأس العمود، فذكر الشخص القائم إذا أريد به غير العمود المنصوب، إنما هو لمكان
اعتبار القدم، و إرادة العمود المنصوب منه و إن كان لا يخلو من نوع حزازة أحسن من
إرادة المغايرة، لأن ما ذكرناه لا يحسن ذكره ذلك الحسن. الحديث الثامن عشر:
قوله: أن صل العصر و في الكافي" أن صل الظهر" [١] و لعله أظهر.
[١]فروع الكافي ٣/ ٢٧٧، ح ٧.