ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٦ - الحديث ١٢١
[الحديث ١٢١]
١٢١أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: السُّنَّةُ أَنْ تَحْمِلَ السَّرِيرَ مِنْ جَوَانِبِهِ الْأَرْبَعِ وَ مَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حَمْلٍ فَهُوَ تَطَوُّعٌ
و كذا يدل على ما ذكرنا ما نقله الشهيد رحمه الله عن الراوندي أنه
حكى كلام النهاية و الخلاف و قال: معناهما لا يتغير [١]. و إن جعله الشهيد رحمه الله مؤيدا لما اختاره. الحديث الحادي و العشرون و المائة:
قوله عليه السلام: و ما كان بعد ذلك من حمل يمكن أن يكون المراد أن الحمل بالهيئة المخصوصة المذكورة في الأخبار المتقدمة إنما يتحقق السنة المؤكدة فيها بالدوران المخصوص مرة واحدة، و ما كان بعد ذلك فهو تطوع.
و التطوع أقل فضلا من السنة، لأن السنة ما واظب عليه رسول الله صلى الله عليه و آله، و التطوع ما صدر عنه و عن أوصيائه عليهم السلام على جهة الندب و الاستحباب، و لم يواظب عليه رحمة للأمة، و ليتميز ما هو المؤكد من المستحبات و ما ليس كذلك منها.
و على هذا يمكن أن يراد بقوله" بعد ذلك" غير ذلك ليشمل الناقص أيضا.
و يمكن أن يكون المراد حمل القوائم الأربع أو إحداها كيف ما اتفق، و المراد أنه يتحقق السنة الأكيدة بأخذ القوائم أو القائمة كيف ما تيسر، و ما زاد على ذلك بحسب الكمية أو الكيفية فهو تطوع.
[١]الذكرى ص ٥١.