ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٣ - الحديث ١٠
أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ أَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ تُرَابِ الْقَبْرِ إِنْ شَاءَ.
[الحديث ١٠]
١٠النَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَيِّتِ إِذَا مَسَّهُ
عن تقديمه أو تأخيره [١]. انته. و احتمل في الذكرى [٢] حمل ما تضمنه هذا
الخبر على الضرورة. و الحق أنه لا ضرورة تدعو إليه. و يمكن القول باستحباب التأخير لهذا الخبر الصحيح، مع أن فيه رعاية
حرمة الميت، و تعجيل التجهيز المطلوب، و الحذر من خروج شيء منه. و العاتق: المنكب. و الوضوء في قوله عليه السلام" إلا أن يتوضأ من تراب
القبر" الظاهر أن المراد به غسل اليد، أي: إلا أن يغسل يده مما أصابه من تراب
القبر، و إطلاق الوضوء على غسل اليد شائع. و ربما يحمل على التيمم بتراب القبر، و
هو بعيد لبعد إطلاق الوضوء على التيمم، و لعدم ظهور فائدة حينئذ للتخصيص بتراب
القبر. ثم الظاهر من الخبر أن الغاسل حقيقة هو المقلب، و المشهور أنه الصاب،
و تظهر عمدة الفائدة في النية، و الأحوط نيتهما معا. قوله عليه السلام: لا إلا أن يتوضأ
الحديث العاشر: صحيح.
[١]مدارك الأحكام ص ٨٢.
[٢]الذكرى ص ٧٨.