الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤١ - فلنذكر شيئا مما قاله علماء العامة في ترجمة الرجل
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا إبراهيم، قال[١]: حدّثنا بهذا الكلام عن قول أمير المؤمنين. عليه السّلام- غير واحد من العلماء كتبناه في غير هذا الموضع.
حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا إبراهيم؛ قال: أخبرنا
اليها بنقل نص كلامه في ذيل الحديث المتقدم على هذا الحديث بفاصلة حديث آخر (ج ١؛ ص ١٧٩؛ س ٢٢) ما نصه:
«وروى الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن قيس بن أبى حازم قال: سمعت عليا- عليه السّلام- على منبر الكوفة و هو يقول:يا أبناء المهاجرين انفروا الى أئمة الكفر».
(فبعد أن نقله نحو ما في المتن قال):
قلت: هذا قيس بن أبى حازم هو الّذي روى حديث انكم لترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته؛ و قد طعن مشايخنا المتكلمون فيه و قالوا:
انه فاسق و لا تقبل روايته لانه قال: انى سمعت عليا يخطب على منبر الكوفة و يقول: انفروا الى بقية الأحزاب؛ فأبغضته و دخل بغضه في قلبي، و من يبغض عليا- عليه السّلام- لا تقبل روايته.
فان قيل: فما تقول مشايخكم في قوله- عليه السّلام-: انفروا الى من يقاتل على دم حمال الخطايا؟ أ ليس هذا طعنا منه- عليه السّلام- في عثمان؟! قيل: الأشهر الأكثر في الرواية صدر الحديث؛ و أما عجز الحديث فليس بمشهور تلك الشهرة، و ان صح حملناه على أنه أراد به معاوية و سمى ناصريه مقاتلين على دمه لانهم يحامون عن دمه، و من حامي عن دم إنسان فقد قاتل عليه».
و في تقريب التهذيب: «قيس بن أبى حازم البجلي أبو عبد اللَّه الكوفي ثقة من الثانية مخضرم و يقال: له رؤية و هو الّذي يقال: انه اجتمع له أن يروى عن العشرة، مات بعد التسعين أو قبلها و قد جاوز المائة و تغير/ ع» و صرح في تهذيب التهذيب أيضا بأنه «روى عن على (ع). و روى عنه الحكم بن عتيبة و الأعمش» و سيجيء في الكتاب في باب مبغضي على (ع) ذكره و أنه ممن أبغض عليا (ع). و من أراد ترجمته المبسوطة فليراجع المفصلات.
[١]أقول: كأن قول صاحب الغارات بعد الحديث: «حدثنا بهذا الكلام (الى آخره)» ناظر الى أن ناقل الحديث ليس منحصرا في قيس بن أبى حازم حتى ينفتح باب الطعن على الحديث من جهته بل رواه جماعة كثيرون بحيث لا مجال لرده، و تأويل ابن أبى الحديد إياه أيضا يؤيده.