الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٥٥
فقد أحسنتم البلاء، و قضيتم ما عليكم، و سل عن أخي بني ناجية، فان بلغك أنّه قد استقرّ ببلد من بلاد المسلمين[١]فسر اليه حتّى تقتله أو تنفيه، فانّه لن يزال[٢]للمسلمين عدوّا و للقاسطين[٣]وليّا ما بقي، و السّلام.
قال: فسأل معقل عن مسيره و المكان الّذي انتهى اليه فنبّئ بمكانه بالأسياف[٤] أسياف فارس[٥]، و أنّه قد ردّ قومه عن طاعة عليّ و أفسد من قبله من عبد القيس و من والاهم من سائر العرب، و كان قومه قد منعوا الصّدقة عام صفّين و منعوها في ذلك العام أيضا [فكان عليهم عقالان[٦]] فسار اليهم معقل بن قيس في ذلك الجيش من أهل الكوفة و أهل البصرة فأخذوا على أرض فارس حتّى انتهوا الى أسياف البحر، فلمّا سمع الخرّيت بن راشد بمسيره أقبل على من كان معه من أصحابه ممّن يرى رأي الخوارج، فأسرّ اليهم انّي أرى رأيكم فانّ عليّا لم ينبغ له[٧] أن يحكّم الرّجال في أمر[٨] اللَّه،
و قال للآخرين من أصحابه مسرّا اليهم: انّ عليّا قد حكّم حكما و رضي به فخلعه[٩]حكمه الّذي ارتضاه لنفسه فقد رضيت أنا من قضائه و حكمه ما ارتضاه لنفسه، و هذا كان الرّأي الّذي خرج عليه من الكوفة، و قال مسرّا لمن يرى رأي عثمان: أنا و اللَّه على.
[١]في شرح النهج و البحار و الطبري: «في بلد من البلدان».
[٢]كذا في الطبري لكن في الأصل و شرح النهج و البحار: «لم يزل».
[٣]في شرح النهج و البحار: «و للفاسقين».
[٤]في النهاية: «في حديث جابر: فأتينا سيف البحر أي ساحله» و في مجمع- البحرين: «في الخبر: فأتينا سيف البحر هو بكسر السين ساحل البحر، و الجمع أسياف» و في المصباح المنير: «و السيف بالكسر ساحل البحر».
[٥]في شرح النهج و البحار: «بسيف البحر بفارس».
[٦]في الطبري فقط.
[٧]في شرح النهج و البحار: «ما كان ينبغي له» و في الطبري: «لن ينبغي له».
[٨]في شرح النهج و البحار: «دين».
[٩]في البحار: «فخالف».