الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٥٣
معه من العرب فكانوا ميمنة، و جعل أهل البلد و العلوج و من أراد كسر الخراج و جماعة من الأكراد ميسرة.
قال: و سار فينا معقل يحرّضنا و يقول لنا: يا عباد اللَّه لا تبدءوا القوم و غضّوا الأبصار[١]، و أقلّوا الكلام، و وطّنوا أنفسكم على الطّعن و الضّرب، و أبشروا في قتالهم بالأجر العظيم، انّما تقاتلون مارقة مرقت [من الدّين[٢]] و علوجا منعوا الخراج، و لصوصا و أكرادا، انظروني[٣] فإذا حملت فشدّوا شدّة رجل واحد، قال: فمرّ في الصّفّ كلّه يقول لهم هذه المقالة حتّى إذا مرّ بالنّاس كلّهم أقبل فوقف وسط الصّفّ في القلب و نظرنا اليه ما يصنع، فحرّك رايته تحريكتين، ثمّ حمل في الثّالثة و حملنا معه جميعا، فو اللَّه ما صبروا لنا ساعة واحدة حتّى ولّوا و انهزموا، و قتلنا[٤] سبعين عربيّا من بني ناجية و من بعض من اتّبعه من العرب، و قتلنا نحو ثلاث[٥] مائة من العلوج و الأكراد.
قال كعب بن قعين[٦]: و نظرت [فيمن قتل من العرب] فإذا صديقي[٧] مدرك بن الرّيّان
منجاب عن أبيه منجاب بن راشد قال: قدم علينا كتاب النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم عام تبوك فاستنفرنا الى تبوك فنفرت اليه تيم الرباب و أخواتها فكنا ربع الناس، و كانوا ثمانية و أربعين ألفا. و قال الدار قطنى: نزل منجاب الكوفة و روى عن النبي- صلى اللَّه عليه و آله و سلم أحاديث و لا نعلم [أحدا] روى عنه غير ابنه سهم بن منجاب. و قال أبو موسى في الذيل: كان من أشراف أهل الكوفة».
[١]في الطبري: «عباد اللَّه لا تعدلوا القوم بأبصاركم، غضوا الابصار».
[٢]في الطبري فقط.
[٣]في الأصل: «و انماهم علوج منعوا الخراج و لصوص و أكراد فما تنتظرون؟».
[٤]في الطبري: «شدخنا منهم» ففي النهاية: «فيه: فشدخوه بالحجارة، الشدخ كسر الشيء الأجوف، تقول: شدخت رأسه فانشدخ».
[٥]في الطبري: «نحوا من ثلاث».
[٦]في الطبري: «فقيم».
[٧]في الطبري: «فإذا أنا بصديقى»: