الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٥٣ - كلام من كلامه عليه السلام
لا ذا و لا ذاك، أو منهوما[١]باللّذّة سلس القياد للشّهوة، أو مغرما[٢]بالجمع و الادّخار ليسا من رعاة الدّين [في شيء[٣]و لا من ذوى البصائر و اليقين[٤]أقرب شيء شبها بهما الأنعام السّائمة، كذلك يموت العلم بموت حامليه[٥].
اللَّهمّ بلى لا تخلو[٦]الأرض من قائم للَّه بحجّة[٧]امّا ظاهرا مشهورا و امّا[٨]خائفا مغمورا، لئلّا تبطل حجج اللَّه و بيّناته[٩]و كم ذا؟! و أين أولئك؟! أولئك و اللَّه الأقلّون عددا و الأعظمون عند اللَّه قدرا، بهم يحفظ اللَّه حججه و بيّناته حتّى يودعوها نظراءهم[١٠]و يزرعوها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر[١١]فباشروا روح اليقين فاستلانوا ما استوعره[١٢]المترفون، و أنسوا[١٣]بما استوحش منه الجاهلون،
[١]أي حريصا عليها منهمكا فيها، و المنهوم في الأصل هو الّذي لا يشبع من الطعام.
[٢]ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل، و «المغرم» من قولهم: فلان مغرم بكذا أي لازم له مولع به.
[٣]هاتان الكلمتان في النهج فقط.
[٤]ما بين المعقوفتين في التحف فقط.
[٥]في الأصل: «لموت حامله» و في التحف: «بموت حملته».
[٦]في الأصل: «بلى، اللَّهمّ لا تخلى» (من باب الأفعال).
[٧]في الأصل: «من قائم بحجة اللَّه».
[٨]في التحف: «أو».
[٩]في التحف بإضافة «و رواة كتابه».
[١٠]في الأصل: «حتى يودعها مودعيها ثم في نظراءهم» و في التحف: «حتى يودعه نظراءهم».
[١١]في النهج: «على حقيقة البصيرة» و في التحف: «على حقائق الايمان».
[١٢]في الأصل: «استوعر» (من دون ذكر ضير المفعول) و في التحف: «استوعر منه» و الوعر من الأرض ضد السهل، و المترف المنعم أي استسهلوا ما استصعبه المتنعمون من رفض الشهوات و قطع التعلقات.
[١٣]في التحف: «و استأنسوا».