شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٢٩ - غرر في بيان عدد طبقات الأرض و غيرها
ناحية الجنوب، و اشتداد الحرارة و هي جذّابة للرطوبة انتشف الربع الشمالي، و هذا مذهب لبعض آخر منهم.
و غير ربع منه [٥]، أي من الأرض في الماء نفذ و طبق واحد ذا، أي الماء و الهواء طبقات أربع: طبقة الهواء المجاور للأرض و الماء، ثم الطبقة الزمهريرية، ثم طبقة الهواء القريب من الخلوص، ثم الطبقة الدخانية التي يتلاشى فيها الأدخنة المرتفعة من السفل.
و قد أشرنا إلى وجه ضبط لها بقولنا: إذ يخلط الهواء بالبخار، هو أجزاء هوائية يمازجها أجزاء صغار مائية، تلطّفت بالحرارة، لا تمايز بينهما في الحس لغاية الصغر، أو لا خلط له به، ثم إمّا مازج ثان، أي الهواء الذي لا يخلط بالبخار نارا أو لا [٦] يمازج النار فانتبه.
و أوّلا و هو الهواء الذي يخلط بالبخار قسّم إلى طبق الهواء الذي انتقل إليه عكس الضوء [٧] من الشمس و غيرها من وجه الأرض، و إلى الطبق اللّذ «ما»- نافية
الدرس الخمسين من كتابنا الفارسي «دروس هيئت و ديگر رشتههاى رياضى»؛ و أما ما نقله المصنف من أن بعضهم ذهب إلى أن انجذاب الماء إلى ناحية الجنوب بسبب قرب الشمس إلى الأرض في تلك الناحية، فلا يخفى عليك أن رأي هذا القائل فائل جدّا لأن الشمس في سطح دائرة منطقة البروج دائما، و الميل الكلي الشمالي يساوي الجنوبي منه، و كذا سائر الميول الجزئية، فلا معنى لقوله له بسبب قرب الشمس إلى الأرض في ناحية الجنوب، و أنا أقول: لعل إحدى العلل في انحدار الماء إلى الجنوب هي مسئلة الرتق و الفتق فراجع رسالتنا في الرتق و الفتق. (ح. ح)
[٥] قسمّت الأرض باعتبار الدايرة المارّة على نقاطها الأربع الجنوبيّة و الشمالية و الشرقية و الغربية نصفين.
ثمّ باعتبار مرور دايرة خط الإستواء أربعا، فالربعان الجنوبيان الفوقاني و التحتاني جميعا، و الربع الشمالي التحتاني غايرة في الماء، و الربع الفوقاني الشمالي مكشوف فحسب.
[٦] الأول: طبقة الهواء المجاور للنار الممزوج بالنيران من فوق.
و الثاني: الهواء الذي يليه و هو المصداق لقولنا أوّلا في موضعين، أي لا يخلط بالبخار من سفل، و لا يمازج بالنار من فوق.
[٧] في العكس إشارة إلى أنه انعكاسه من الأجسام الكثيفة مسخن.