شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤١٠ - غرر في بيان الداعي إلى تكثير الأفلاك
و لعلّ المراد أنه مظهرها [١٠]، و سيأتي التفصيل إن شاء اللّه تعالى.
ليس لها من شيء متعلق بقولنا: الكون و لا تفاسد لها إلى شيء كما في العنصر و العنصريات، بلى لها كغيرها [١١] كلا و طرّا شيء آخر و هو أنه من عدم صرف [١٢] كما ورد: «يا من خلق الأشياء من العدم» [١٣] إلى محض الفناء كما ورد: «يا من هو يبقى و يفنى كل شيء». [١٤]
أنشأها أرجعها خالقنا، لكن أين الإنشاء عن العدم المحض من التكوين عن المادة السابقة بالزمان [١٥] و أين الفناء الذي هو المحق المحض و الطمس الصرف من الفساد الذي هو الإستحالة
[١٠] و ذلك لأن الآخرة نشأة ثانية ملكوتية، و السماء من عالم الملك، و النشأة الأولى و سيأتي أن الآخرة في باطن هذا العالم منزلتها منه منزلة الفرخ من البيضة.
[١١] بلى حرف الجواب و أريد به الاستدراك.
و قوله: «من عدم صرف كما ورد يا من خلق الأشياء من العدم» في أواخر الفصل الثاني من المقالة الأولى من طبيعيات الشفاء (ط ١ من الرحلي- ص ٨) بحث عن الخلق عن العدم فانجر إلى قوله:
«فتكون هاهنا لفظة عن تدلّ على معنى بعد كما تدل في قولهم كان عن العدم كما يقال إنه كان عن اللّا إنسان إنسان أي بعد اللا إنسانية ...» (ح. ح)
[١٢] إذ «كان اللّه و لم يكن معه شيء» و في مرتبة غيب الغيوب لم يكن اسم و لا رسم و الوجود الحقيقي مضاف أوّلا و بالذات إلى اللّه كيف، و هو حقيقة الوجود الصرف الجامعة لسنخها، و الذاتي لا يختلف و لا يتخلف.
و ثانيا و بالعرض إلى الماهيات الإمكانية فجميعها مسبوقة بالعدم، و العارض يزول و التوحيد إسقاط الإضافات كل من عليها، أي على أرض الماهيات من الدرة إلى الذّرة فان، و إذا فنى المقربون من الملك. فكيف يبقى الفلك «وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ». و قد ورد في الأحاديث: «ان الأرواح الكلية الأربعة التي عليها مدار كل العوالم بإذن اللّه تعالى» أعني جبرئيل و إسرافيل و عزرائيل و ميكائيل تقبض بقدرة اللّه تعالى: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها» و حينئذ «لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ».
|
پس عدم گردم، عدم چون ارغنون |
گويدم إنّا إليه راجعون |
|