شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٥٣ - غرر في الزلزلة
زلزلة الأرض في الأغلب لحبس الأبخرة بالمعنى الأعم، فيشمل البخار الدخانيّ.
فإذا كانت الأبخرة غليظة بحيث لا ينفذ في مجاري الأرض، أو كانت الأرض مستصحفة عديمة المسامّات و اجتمعت طلبا للخروج، فزلزلت الأرض.
و إنما قلنا: «في الأغلب» [٢] إذ قد تحدث من تساقط عواليّ و هدأت في باطن الأرض [٣]، فيتموّج به الهواء المحتقن، فيتزلزل به الأرض كما في «النجاة» [٤]
لحدوث الزلزلة: فهذه هي الوجوه التي يمكن أن تعرض معها الزلزلة إما بخار ريحي، أو ناري يتحرك فيحرك الأرض و هذا هو الوجه الأكثري فإنه لا شيء أقوى على تحريك الأرض الحركة السريعة القوية للزلزلة من الريح» (ط ٢٥٣ بتصحيح الراقم).
و كذا ذهب المتأخرون أيضا إلى أن باطن الأرض مائع مذاب و صلب وجهها و جمد و صار قشرا لها باقتضاء الحكمة الإلهية حتى أمكن التعيش عليها فالأرض لا زالت في معرض الميدان فبالأحجار الصلبة و الجبال المشيدة المتصلّبة و اشتباكها و اتصال بعضها ببعض في أعماق الأرض وتد ميدانها.
و هيهنا أقوال أخرى في أسباب زلزلة الأرض و كون الجبال أوتادا، و إن شئت فراجع الرابع عشر من البحار (ص ٣٠٨ من الطبع الكمباني) (ح. ح)
[٢] قال أبو البركات في المعتبر (ط حيدر آباد الدكن- ج ٢- ص ٢٢١): «الزلزلة هي اختلاج الأرض عن حركة هواء محتبس في غور عظيم من أغوارها، إما لسخونة عرضت له، أو لقوة ريحية حركته. و إذا كانت الأرض مستحصفة الظاهر صخرية كالجبال أو ما يقاربها كثرت و قويت حركة الهواء في ما يوجد من أغوارها. و قد تكون لانهدام جبال في أغوار من الأرض فتزلزلها، و يكون ذلك في زلزلة على أثر زلزلة على الأكثر. و قد يسمع دويّ الريح في خروجها من الأرض بانشقاقها و يكون له صوت شديد جدا فإن لم تكن في البلاد الجبلية أغوار عظيمة لم توجد فيها الزلازل، و إن وجدت الأغوار في غير الجبلية ربما كانت فيها الزلازل أقل و على الأقل. و إذا كانت الأغوار العظيمة في الأراضي المستحصفة كانت فيها الزلازل أعظم فأكثر على الأكثر، فقد تتزلزل أراضي فتنخسف فيها خسفات و تظهر فيها مياه في أغوار الخسوف». (ح. ح)
[٣] أي مستورة غير مكشوفة من جهة أصلا و تكون العوالي المتساقطة [كثيرة] و ذلك التساقط أيضا يزلزل الأرض بصدمته و ذلك التساقط في الوهدة العظيمة المستورة مثل ما: في «شفا جرف هار» إن كان عظيما و قول الشيخ: «فيتزلزل به الأرض أي بتموّجه في الوهدة عظيما و نفوذه في مسامات الأرض بالعنف».
[٤] قال في النجاة (ط مصر- ص ١٥٦): «و ربما حدثت الزلزلة من تساقط عوالي و هذه في باطن الأرض فيموج بها الهواء المحتقن فيزلزل الأرض».
تبصرة: قال محمد فريد وجدي في دائرة المعارف: «الزلزلة هي من آثار التفاعلات الأرضية الحاصلة