شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤١٥ - خاتمة
للّه تسعة و تسعين اسما [٦]، و من أحصاها دخل الجنة» [٧] و أحرف الهجا [٨]، أي المنازل الثمانية و العشرين [٩] من الشرطين و البطين إلى آخرها. و كلمة
٤٤) و قال عز من قائل: «جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَ الزُّبُرِ وَ الْكِتابِ الْمُنِيرِ» (آل عمران، ١٨٥)، «جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَ بِالزُّبُرِ وَ بِالْكِتابِ الْمُنِيرِ». (الفاطر ٢٦).
الزبر يطلق في علم الحروف على الحرف الأول من الكلمة، و البينات على ما سواه. مثلا كلمة «على» كان زبره «ع»، و بيّناته «لى». فكلمة «حم» كانت «ح» زبرها، و «م» بيّناتها. لكن المصنف أراد هيهنا الملفوظي من كل واحد منهما أي «حا» و «ميم» كما لا يخفى فيكون مجموع زبر «حا» و بيّناته تسعة، و كذلك مجموع زبر «ميم» و بيّناته تسعين و مجموعهما تسعة و تسعون. و قد أشرنا إلى نبذة من البحث عن الحروف في النكتة ٩٠٢ من كتابنا «ألف نكتة و نكتة» و في كتابنا الآخر «الإنسان و القرآن» (ص ١٩٦- ٢٠٥). (ح. ح)
[٦] مذكورة في كتب الأسماء و الصفات. و ذكرها بمفاهيمها في «المواقف» عسى أن يكون من المحصين، و حق الإحصاء هو التخلق بها، كما هو شيمة العرفاء المتخلقين بأخلاق اللّه تعالى.
[٧] روي في توحيد الصدوق، و في باب عدد اسماء اللّه تعالى من توحيد البحار (ط ١ من الكمباني- ج ٢- ص) بالإسناد عن الوصي الإمام علي (ع) قال قال رسول اللّه (ص): «إن للّه تبارك و تعالى تسعة و تسعين اسما مأة إلا واحد، من أحصاها دخل الجنة و هي اللّه ...». و في بيان الإحصاء أقوال، و الراقم يقول كما أن كتاب اللّه ينطق بعضه ببعض و يشهد بعضه ببعض كذلك الأحاديث يفسر بعضها بعضا كما قال إمامنا صادق آل محمد صلوات اللّه عليهم: «أحاديثنا يعطف بعضها على بعض ...» ففي حديث آخر مروي عن رسول اللّه (ص) كما في تمهيدات عين القضاة الهمداني (ص ٣٤٥): «إن للّه تسعة و تسعين خلقا من تخلّق بواحد منها دخل الجنة» فحقيقة الإحصاء هي التخلق بتلك الأسماء. و اعلم أن الباب الخامس من كتابنا «الكلمة العليا في توقيفيّة الأسماء»، و كذا النكتة ١٣٢ من كتابنا ألف نكتة و نكتة يجديك في المقام جدّا. (ح. ح)
[٨] هذا و ما بعده عطف على أعداد، لا على مدخوله كما لا يخفى.
[٩] ناظر إلى منازل القمر فإنها بعدد أحرف الهجاء أي ا ب ت ث إلى آخرها، فاعلم أن أهل الهيئة و التنجيم قسموا منطقة البروج بل جميع الفلك ثمانية و عشرين قسما مساوية على طريقة تقسيم البروج فيكون كل قسم منها اثنتي عشرة درجة و ستة أسباع درجة، سموا كل قسم منها باسم علامة من علامات المنازل، و بانتقالها من تلك الأقسام لا يغيّرون اسماءها كما في البروج من غير فرق، فيسمون المنزل الأول الذي بعد الاعتدال الربيعي الشرطين دائما و إن انتقلا إلى قسم آخر.
و أسماء المنازل على ترتيبها هذه: الشرطان، البطين، الثريا، الدّبران، الهقعة، الهنعة، الذراع، النثرة، الطرف، الجبهة، الزبرة، الصرفة العواء، السماك، الغفر، الزبانا، الإكليل، القلب، الشولة، النعائم،