شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٢١ - غرر في الوحدة العددية و النوعيه للحركة و يختتم بالسكون
ما منه و ما إليه [١٠] كالحركة من البياض إلى السواد مع عكسه و هذا في التضاد بالذات، و كالصاعدة و الهابطة في التضاد بالعرض. [١١]
أما السكون [١٢] و هو سلب الحركة عن موضوع قابل لها، فعدم للملكة التي هي
و المنتهى- أي ما منه و ما إليه اللذين في تلك الثلاثة-. (ح. ح)
[١٠] لا بما فيه، نعم بتخالف ما فيه تكون الحركتان خلافين، فحركة الفاكهة في الكم مع حركتها في الكيف خلافان لاجتماعهما في محل واحد. و كذا حركتها الكيفية في الألوان و الطعوم و الروائح و الأمزجة.
[١١] فإن الأينين: العالي و السافل بما هما أينان لا تضاد بينهما، و إنّما تضادهما باعتبار العلو و السفل، كما أن تصاد الماء و النار باعتبار صفتي البرودة و الحرارة، و لا تضاد في الجواهر.
[١٢] قال الأبهري في الهداية: «و أما السكون فهو عدم الحركة عمّا من شأنه أن يتحرك» و قال صدر المتألهين في شرحه عليه: «فالتقابل بينهما تقابل الملكة و العدم، فالموجود الذي هو بالفعل من جميع الوجوه لا يكون متحركا و لا ساكنا، و الموجود الذي له جهتا قوّة و فعل لا يمكن خلوّه عنهما جميعا كالجسم» (ط ١- ص ٨٩).
و اختلفوا في أن الحركة و السكون هل هما أمران وجوديان حتى يكون بينهما تقابل التضاد، او السكون عدم الحركة عمّا من شأنه الحركة فبينهما تقابل العدم و الملكة، ففي شرح المقاصد للتفتازانى:
«السكون يقابل الحركة فيقع في المقولات الأربع أما في الأين فنعني به حفظ النسب الحاصلة للجسم إلى الأشياء ذوات الأوضاع بأن يكون مستقرا في المكان الواحد. و أما في الثلاثة الباقية فنعني به حفظ النوع الحاصل بالفعل من غير تغيّر، و ذلك بأن يقف في الكم من غير نمو و ذبول أو تخلخل و تكاثف، و في الكيف من غير اشتداد أو ضعف، و في الوضع من غير تبدّل إلى وضع آخر، فهو بهذا المعنى أمر وجودي مضاد للحركة. و قد يراد به عدم الحركة عمّا من شأنه فيكون بينهما تقابل العدم و الملكة ...» (شرح المقاصد- ط تركيا- ج ١- ص ٢٧٩).
و المصنّف- أعني به المتأله السبزواري- ذهب في أحد قوليه إلى أنه ليس بينهما تقابل التضاد و إلا اتّصف المفارقات المحضة بالسكون.
ثم إن تفصيل البحث عن الحركة و السكون يطلب في الفصل الرابع من المقالة الثانية من الفن الأول من طبيعيات الشفاء (ط ١، من الرحلي- ص ٤٨) «الفصل الرابع في تحقيق تقابل الحركة و السكون:
إن أمر السكون فيه إشكال أيضا و ذلك لأن المشهور من مذهب الطبيعيين أن السكون مقابلته للحركة إنما هي مقابلة العدم للقنية لا مقابلة الضد ...».
و كذا يطلب في المباحث المشرقية (ج ١- ط ١، حيدرآباد- ص ٥٩٦): «الفصل الثامن عشر في حقيقة