شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٨٣ - غرر في أن المقولات التي تقع فيها الحركة كم هي
تكاثف حقيقي، ففي كلّ آن يرد على المادة فرد من المقدار على التدريج لم يكن في آن قبله و آن بعده، و عدم الخلاف مقيد بالتخلخل و التكاثف فإن صاحب «المطارحات» [١٣] أنكر الحركة الكميّة في النموّ و الذبول [١٤] و في نموّ و ذبول استقر كون الكم ما فيه الحركة. و ستعلم معنى النمو و الذبول إن شاء اللّه.
و كذا في السمن و الهزال [١٥] استقر كما قال العلامة الشيرازي [١٦] و كونها أي كون الحركة في الأين [١٧] كحركة الحجر صعودا و نزولا ظهر. و كونها في
بورود مادة تزيد في كمّية الجسم و هو النمو، أو بدونه و هو التخلخل كما في هواء باطن القارورة عند مصّها، و الثاني إمّا أن يكون بنقصان جزء و هو الذبول كما في المدقوق، أو بدونه و هو التكاثف كما في هواء باطن القارورة عند النفخ فيها. (ح. ح)
[١٣] مجموعه مصنفات شيخ اشراق، ج ١، ص ٢٣٣ إلى ٢٥٠ و ٢٧٨ إلى ٢٨٣ و أيضا في شرح هياكل النور للدواني، راجع ثلاث رسائل، ص ١٢٢ (الهيكل الثاني). (م. ط)
[١٤] وجهه: أن موضوع الحركة لا بدّ أن يكون ممّا منه إلى ما إليه باقيا بعينه و بشخصه و هنا ليس كذلك، إذ النامي مثلا يتحلل بالحرارات و غيرها، و يداخله أجساما خارجة غذائية، و ليس فيه عندهم شيء ثابت. و لهذا كان للشيخ الرئيس أيضا فيه تشكيك.
و حلّه: أن البقاء أمّا من جانب القابل، فباعتبار الهيولى المحفوظة بصورة ما و مقدار ما و ما فيه هو المقادير المخصوصة، و أمّا من جانب الفاعل، فوجه اللّه الثابت الباقي، و أمّا من جهة نفس المقبول، فهو أنه في الناميات الإنسانية نفس ناطقة ثابتة مجردة، و في الناميات الحيوانية نفس مجردة تجردا برزخيا، و في النباتية ثبات باعتبار قاعدة مخروطة نور أرباب أنواعها المجردة المتصلة بها.
[١٥] إذ لا فرق إلّا بأن النّمو و الذبول في الأجزاء الأصلية، أعني التي متخلقة من مني الوالدين كالعظم و العصب و الرباط و الشريان و الوريد و نحوها و السمن و الهزال في الأجزاء الغير الأصلية من اللحم و الشحم و السمين.
[١٦] على ما نقل في شرح الهداية الأثيرية قال العلامة الشيرازي في شرحه لكليات القانون، ص ٩٨.
(م. ط)
[١٧] أما الحركة في الأين فظهوره بحيث لا يشك فيه أحد و لم يختلف فيه. و في أول الفصل الرابع و العشرين من المسلك الثالث من الأسفار (ط ١- ج ١- ص ٢٢٦) المترجم بقوله: «في تحقيق وقوع الحركة في كل واحدة من هذه المقولات الخمس» أمّا الأين فوجود الحركة فيه ظاهر، و كذا الوضع فإن فيه حركة كحركة الجسم المستدير على نفسه ...»
ثم الحق أن الحركة الأينية ضرب من الحركة الوضعية. و راجع في ذلك كتابنا الفارسي الموسوم ب «گشتى در حركت» (چمن دوم از دشت هشتم).