شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٧٢ - غرر في بيان الأقوال في معنى الحركة في المقولة
كعروض الفصل للجنس، فالقول بأن الكيف منه فرد قارّ و منه فرد سيّال حقّ». [١١]
أقول: لو كان هذا القائل [١٢] ممّن ذاق من مشرب رحيق تحقيق القول بالمثل الأفلاطونية، حيث قال الأفلاطونيّون، كما في «إلهيات الشفاء» [١٣]:
«إن القسمة توجب وجود شيئين في كل شيء كإنسانين في معنى الإنسانية: إنسان فاسد محسوس و إنسان معقول مفارق أبدي لا يتغير». لكان حقا ما قاله [١٤] من أن الكيف منه ما هو سيّال، و منه ما هو غير سيال. و كذا ما في «طبيعيات الشفاء» [١٥]:
يكونان موجودين بوجود واحد، فالوجود الذي هو وجود الكيف هو وجود الحركة، و العروض بحسب العنوان لا غير. (ح. ح)
[١١] الأسفار، ج ٣، ص ٧٤. ط ٣ بيروت. (م. ط)
[١٢] و كذلك قلنا في تعليقاتنا على الأسفار في المقام: لا يبعد أن يكون القسم الثالث ناظرا إلى المثل الإلهية كما تقدم في الفصل التاسع من المرحلة الرابعة في تحقيق الصور و المثل (الأسفار- ج ٢ بتصحيحنا و تعليقنا عليه- ص ٥٨). (ح. ح)
[١٣] الفصل الثاني من المقالة السابعة من إلهيات الشفاء المترجم بقول الشيخ: «في اقتصاص مذاهب الحكماء الأقدمين في المثل و مبادئ التعليميات ...» (ط ١، ص ٢٠٢- من الرحلي، و بتصحيحنا و تعليقنا عليه- ط ١- ص ٣١٩).
ثم إن رسالتنا في المثل الإلهية حاوية على جميع شعب البحث عنها، و قد أغنتنا عن الورود في مباحثها هاهنا، و قد أشرنا إلى طائفة من مسائلها في تعليقاتنا على الأسفار (ج ٢- ص ٥٩)، على أنك قد تنبّهت على أمهات مسائل المثل في تعليقاتنا على هذا الكتاب الذي بين يديك (ج ٣- ص ٧٠٣). (ح. ح) و أيضا إلهيات الشفاء، ج ٢، ص ٣١٠، ط قاهرة. (م. ط)
[١٤] جواب لقوله: «لو كان هذا القائل ...» (ح. ح)
[١٥] قال الشيخ في الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفن الأول من طبيعيّات الشفاء (ط ١، من الرحلي- ج ١- ص ٤٤): «و الذي يجب أن يعلم هو أن المني إلى أن يتكوّن حيوانا تعرض له تكوّنات أخرى تصل ما بينها استحالات في الكيف و الكم فيكون المني لا يزال يستحيل يسيرا يسيرا و هو بعد منيّ إلى أن تنخلع عنه صورة المنويّة و يصير علقة، و كذلك حالها إلى أن يستحيل مضغة و بعدها عظاما و عصبا و عروقا و أمورا أخرى لا ندركها و كذلك إلى أن يقبل صورة الحياة، ثم كذلك يستحيل و يتغيّر إلى أن يشتدّ فينفصل، لكن ظاهر الحال يوهم أن هذا سلوك واحد من صورة جوهرية إلى صورة جوهرية أخرى و يظن لذلك أن في الجوهر حركة و ليس كذلك بل هناك حركات و سكونات كثيرة».