شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٢٦ - غرر في أن كلا من الهيولى و الصورة محتاجة إلى الأخرى بوجه غير دائر
أجبنا: بأنه لا غرو، أي لا عجب في ذلك، فالكلي أي الطبيعي وجوده علن [٦] و ظهر فكما لا صحّة لسلب الشخص عن الأعيان كذلك الكلي. و ليس من شرط [٧] وجود [٨] عنوانين أن يكون كلّ منهما موجودا بوجود على حدة كالجنس و الفصل في الأنواع المحصلة، و لا سيما في البسائط مع أن شركة خفيفية المؤنة [٩] هذا علاوة، أي العقل و إن انقبض عن تجويز كون واحد بالعموم [١٠] علة حقيقية لواحد بالعدد لكونه أضعف منه، لكنه لا ينقبض عن تجويز كونه شرطا و رابطا لواحد بالعدد؛ و لا سيّما الواحد بالعدد الذي هو الهيولى التي هي القوة المحضة، كما يقال عند اجتماع [١١] عدّة من أعدام أجزاء العلة التامة المركبة. إن العلة هي القدر المشترك
[٦] أي ليس المراد بصورة ما الفرد المنتشر و لا الطبيعة الكلية لا من حيث التحقق، بل المراد الكلي من حيث التحقق، فذات الصورة الموجودة شيء و الصورة الشخصية المحفوفة بالشكل و غيره من العوارض الغريبة المشخصة شيء، فالطبيعة موجودة و شخصها أيضا موجود، و لهذا فالشخص موجود بالاتفاق و الكلي الطبيعي وجوده معركة للآراء، فذات الصورة محتاج إليها للهيولى و شخصها محتاجة إليها و إلى لواحقها من الفصل و الوصل و الحر و البرد و التخلخل و التكاثف و بالجملة الانفعال.
[٧] فإن الكثرة ليست منحصرة في كثرة المنفصلات، فإن كثرة الماهية و الوجود شيء و كثرة الجنس و الفصل شيء و كثرة الجهة النورانية و الجهة الظلمانية في الممكن شيء.
[٨] و ذلك لأن الفصل علة لتحصّل الجنس في الأنواع المحصلة الموجودة في الخارج مع أنهما موجودان بوجود واحد كالوجود و الماهية، و الأمر في البسائط أبين، و كذا الكلام في المقام في وجود الهيولى و الصورة فتبصّر. (ح. ح)
[٩] ناظر إلى كلام المحقق الطوسي في شرحه على الفصل الخامس و العشرين من النمط الأول من الإشارات حيث قال بعد بيان في تقرير السبب الأصل المفارق و المعين أي طبيعة الصورة الشريكة العلة: «فإذا الصورة العاقبة شريكة للسّبب الأصل في إقامة الهيولى بما تشارك به الصورة الزائلة، و جاعلة للمادة جوهرا غير الذي كان بالفعل بما يخالفها من الأحوال النوعية».
و هكذا في شرح الفصل السابع و العشرين منه. و قال في موضع آخر منه: «و الشركة خفيفة المئونة» (ح. ح)
[١٠] يعني بالواحد بالعموم الصورة الطبيعية العامة المتعاقبة على الهيولى، و بالواحد بالعدد الهيولى ما مشرب المشاء، و لكن الصورة الواحدة بالعموم شريكة العلة و معينتها و العلة هي الأصل المفارق و كانت الشركة خفيفة المؤنة. (ح. ح)
[١١] هذا التنظير و إن كان تشبيه المثبت بالمنفي و لكنّه نحو استيناس بما كان في صدد إثباته من كون