شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٢٠ - غرر في أن الهيولى لا تتعرى عن الصورة
الإشارة بأنّها هنا أو هناك، إلّا أنها في هذا الحيّز [٤] أو ذلك الحيّز و المفروض تجردها عن الجسمية فكانت متحيزة بالذات هذا خلف».
كما قلنا: و ذا محال [٥] [٦] و على الثاني و هو عدم كونها ذات وضع حين التجرّد اكتست، حين اكتست، إذ لا يكون اكتساؤها بالصور محالا، و إلّا لم يكن هيولى حيث لا معنى للهيولى، إلّا الجوهر القابل للصور بصورة متعلق باكتست الأولى تعيّن، إذ لا يمكن اكتساؤها بكل الصور دفعة و مع تجرد للهيولى كما هو المفروض، فما المعيّن [٧]- بصيغة اسم الفاعل- لتساوي نسبة القابل- و هو نفس الهيولى- [٨] [٩] و الفاعل إلى جميع الصور و هذا بخلاف ما
[٤] الحيز بفتح الحاء المهملة و كسر الياء المثناة التحتانية المشدّدة: الفراغ المتوهم المشغول بالمتحيّز. و سيأتي البحث عن المكان و الحيّز في «غرر في المكان». (ح. ح)
[٥] لأن الهيولى متحيزة بالعرض، و الجسم متحيز بالذات مال (مائل- ظ) للمكان، و كذا ليست ذات وضع بمعنى المقولة أو جزء المقولة، إذ ليس لها أجزاء ذات ترصيف و ترتيب، بل الجسم كذلك بالذات.
و قد اقتصرنا في المحذور على هذا اختصارا و قد يقال بعد ما كانت قابلة للإشارة الحسية. فإمّا أن لا تنقسم أصلا فهي النقطة أو في جهتين فقط، فهي الخط أو في جهة واحدة فهي السطح، أو تنقسم من جميع الجهات فهي الجسم، هذا خلف.
[٦] أي كون الهيولى عند التجرد عن كافة الصور ذات وضع قابلة للإشارة الحسية محال، و وجهه ظاهر لأنها على هذا الفرض إما متحيّزة جميع الأحياز، أو بعضها، فالأول محال بالبديهة، و الثاني ترجيح بلا مرجّح. (ح. ح)
[٧] الاستفهام للإنكار. يريد امتناع حلول الصورة في الهيولى المجردة عنها. قال الشيخ في الفصل الخامس عشر من النمط الأول من الإشارات: «فلو فرضنا هيولى بلا صورة، و كانت بلا وضع ثم لحقتها الصورة فصارت ذات وضع مخصوص فليس يمكن أن يقال إن ذلك لأن الصورة لحقتها هناك، كما يمكن أن يقال لو كانت في صورة توجب لها وضعا هناك، أو كان قد عرض لها وضع هناك ثم لحقتها الصورة الأخرى، و إنما ليس يمكن في ما نحن فيه لأنها مجرّدة بحسب هذا الفرض ...» (ح. ح)
[٨] سواء كان الفاعل مفارقا أو مقارنا على نحو ما قلنا في المسألة السابقة فتذكّر. (ح. ح)
[٩] في زيادة لفظ نفس، إشارة إلى تساوي ذات الهيولى بما هي هيولى أولى في مبدإ السلسلة الطولية الصعودية إلى جميع الصور، و هذا لا ينافي تخصص استعدادها، إذا صارت موادّ معينة متفنّنة، كما