شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٥٠ - غرر في إثبات الهيولى باصطلاح المشاءين
المعروضة إمّا من المفارقات، و إمّا من الوضعيات [٢٠] الغير المنقسمة [٢١]، و على كلا التقديرين [٢٢] لا يمكن أن يعرضه الجسم التعليمي، و إما أن يكون قابلا للخطوط المذكورة هذا خلف.
بل التحقيق أن متصلية الجسم التعليمي باتّصال الجوهر الصوري لا بالعكس، فإنّ الحقّ أن الفرق بين الجسم الطبيعي و التعليمي بالإطلاق و التعيين.
و في الجسم التعليمي على ما نقل صدر المتألهين- قدّس سرّه [٢٣]- أقوال:
«أحدها: أنه كم متّصل له الأبعاد الثلاثة و اتصاله غير اتصال الجوهر الممتدّ، فيكون في الجسم متّصلان بالذات جوهر و عرض إلّا أنهما متّحدان في الوضع و لا يخفى سخافته». [٢٤]
«و ثانيها: أنه متصل بالذات و الصورة الجسمية متصلة بالعرض بتبعية اتصاله و عليه الأكثر. و هو مردود بما علمت أن الجسم [٢٥] في مرتبة ذاته متصل، و لو لا
[٢٠] واحدا كان، أو متعددا. و إمّا معدوما، فإن هذا القول في [الحقيقة] إنكار الصورة الجوهرية. و قول بتركّب الجسم من الهيولى و الصورة العرضية التي هي الجسم التعليمي.
[٢١] كالجزء الذي لا يتجزّى. (ح. ح)
[٢٢] و الحال، أنّا رسمنا سابقا الاتصال الذي هو فصل الجوهر بكون الشيء في حد ذاته بحيث يعرضه إلى آخره. و لا يصلح لذلك، إلّا بأن يكون امتدادا جوهريا.
[٢٣] نقل تلك الأقوال في الفصل الثالث من الفن الثاني من الجواهر و الأعراض من الأسفار (ط ١- من الرحلي- ج ٢- ص ١٢٢- س ٢٥) حيث قال: «و تحقيق الكلام في هذا المرام بحيث لا تزال أقدام الأفهام بأغاليط الأوهام المموّهة لعقول الأنام يحتاج إلى بيان حقيقة الجسم يعني التعليمي بالمعنى الذي هو من عوارض الأجسام و كميّاتها و امتيازها عن الاتصال الجوهري الداخل فيها من حيث القوام: اعلم أنهم اختلفوا في حقيقته و تشعّبوا إلى أقوال فأحدها أنها عرض متصل ...».
و اعلم أن المصنف لم ينقل عبارة الأسفار بصورتها و تمامها، بل نقلها مع تلخيص و تصرّف في بعض كلماتها و عباراتها، أو إنه نقل عبارة صدر المتألهين من كتبه الأخرى غير الأسفار كشرحه على الهداية الأثيرية و غيره. (ح. ح) و أيضا الأسفار، ج ٥، ص ٨٦، ط ٣، بيروت. (م. ط)
[٢٤] إذ من البديهيات، أنه ليس في الجسم متصلان كل منهما له حجم و ثخن.
[٢٥] أي الجسم في مرتبة ماهيته متصل، و فصله ليس إلّا مفهوم قولنا قابل للأبعاد الثلاثة على الإطلاق، إذ
شرح المنظومة ج٤ ١٥١ [٩٥] غرر في إثبات الهيولى باصطلاح المشاءين ..... ص : ١٤٤