الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٣٩ - باب الشّرط في النّكاح و ما يجوز منه و ما لا يجوز
باب الشرط في النكاح و ما يجوز [١] منه و ما لا يجوز
[١] . قوله «باب الشرط في النّكاح و ما يجوز منه ..» أقول: هنا مسائل: الأولى: لا يصحّ اشتراط الخيار في النّكاح و يبطل العقد إن اشترط فيه، الثانية: لا يصحّ أيضا أن يشترط فيه ما يخالف مقتضاه و يبطل العقد، الثالثة: يصحّ أن يشترط بعض الصفات الكمالية في الزّوج أو الزّوجة فيثبت للمشروط له خيار الفسخ ان فقد مثل كون الزّوجة بنت مهيرة و كون الزّوج غنيّا من بعض القبائل الكريمة، الرابعة: يصحّ أن يشترط فعلا مشروعا من غير ما يتعلّق بصفات الزّوجين كأنّ يعطيها متاعا أو لا يخرجها من بلدها و لا يثبت بتركها خيار الفسخ بل للمشروط له الإلزام إن امتنع المشروط عليه بخلاف البيع و ساير المعاملات فإنّ للمشروط له الخيار و الإلزام كليهما، الخامسة: إن شرط فعل غير مشروع ففيه اختلاف بعد الاتّفاق على عدم صحّة الشرط: الأوّل: بطلان الشرط دون العقد و المهر، الثاني: بطلان جميعها، الثالث: بطلان الشرط و المهر دون العقد، و ينبغي أن يكون مراد من أبطل العقد جعله مراعى بالإجازة كعقد المكره و الفضولي لا البطلان بحيث لا يفسده لحوق الرّضا و الإجارة، و أمّا القائل بالصحّة فيحتمل أن يريد به نظير صحّة العقد الفضولي، فلا مضايقة عن القول به، و إن أراد اللّزوم ففيه أنّ التراضي انّما وقع على العقد مع الشرط و إذا لم يتمّ الشرط لعدم مشروعية الى دليل على إلزام الزّوجين بما لم يلتزما به، و إجبار المكلّف في العقود خلاف الأصل، و ليس هنا دليل يوجب هذا الإجبار لا من الروايات و لا من إجماع، نعم هو مشهور و لا نعلم وجهه-