الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤٥ - باب الشّرط في النّكاح و ما يجوز منه و ما لا يجوز
- المساكين و كل مملوك لهما حرّا إن لم يف كلّ منهما لصاحبه ثمّ انّه أتى أبا عبد اللّه عليه السلام فذكر له ذلك فقال: إنّ لابنة حمران حقّا، و لن يحملنا ذلك على أن لا نقول الحقّ اذهب فتزوّج و تسرّ فإنّ ذلك ليس بشيء، فجاء بعد ذلك فتسرّى فولد له بعد ذلك أولاد، انتهى.
و أقول: ظاهر عبارة الروايتين مع انّهما لخبر واحد لا يدلّ على وقوع الشرط ضمن عقد النّكاح بل كان مقاولة بين الزّوجين بعد العقد، و لذلك أكّداه بالحلف على العتق و النذر و ما ليس مشروعا في مذهبنا، و ظاهر أنّ مثل هذه المقاولة لا يجب الوفاء بها، و في الشرائع إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع مثل أن لا يتزوّج عليها و لا يتسرّى بطل الشرط و صحّ العقد و المهر، و كذا لو شرط تسليم المهر في الأجل فإن لم يسلّمه كان العقد باطلا لزم العقد و المهر و بطل الشرط، و قال في المسالك: لا إشكال في فساد الشرط، إنّما الكلام في صحّة العقد، فظاهرهم الاتفاق على صحّة العقد، انتهى.
و قال السبزواري في الكفاية بعد نقل الاتّفاق في المسالك، لكنّ العلّامة في المختلف حكى عن الشيخ في المبسوط أنّه قال: إن كان الشرط يعود بفساد العقد، مثل أن يشترط الزّوجة عليه أن لا يطأها، فانّ النّكاح باطل لأنّه شرط يمنع المقصود بالعقد، ثمّ قال: و الوجه عندي ما قاله الشيخ في المبسوط من بطلان العقد و الشرط معا، و ما ذكره متّجه لبطلان الشرط و عدم الرّضا بدونه، ثمّ نقل السبزواري رواية محمّد بن قيس و قال: و الوجه الوقوف على مورد الرواية في الحكم بالصحّة و القول ببطلان العقد في غيره، و في المسألة وجه بصحّة العقد دون المهر ثمّ ضعف هذا الاحتمال.
أقول: أمّا رواية محمّد بن قيس فيحتمل أن يكون ما صدر عن أمير المؤمنين عليه السلام حكما كلّيّا في هذه المسألة و يطلق عليه القضاء في الاخبار كثيرا، و لا يدلّ على صحّة العقد مع فساد الشرط في مورده أيضا، نعم لو كان حكما في مورد خاصّ بأن يكون قوله عليه السلام إنّ بيد الرّجل بضع امرأته أي بيد هذا الرّجل الذي شرط-