الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٥٤ - باب شروط المتعة و أحكامها
قلت: فإني أستحي أن أذكر شرط الأيام، قال" هو أضر عليك".
قلت: و كيف قال" إنك إن لم تشترط [١] كان تزويج مقام و لزمتك النفقة في العدة و كانت وارثة لم تقدر على أن تطلقها إلا طلاق السنة" [٢].
بيان
" تزويج مقام" أي دوام من الإقامة في العدة أي في المدة التي في نيتك أن تكون معها لم تقدر على أن تطلقها أي ليس لك أن تطلقها كما يطلق العامة من غير طهر و لا شهود بل إذا أردت أن تفارقها فلا بد أن تتوسل إلى مفارقتها بطلاق السنة أي بالطلاق الجامع للشروط المعتبرة كما يأتي بيانه و ذلك لأنه إذا لم يذكر الأيام زعمت الدوام و لا يثبت العقد إلا على ما زعمته لأنها لم ترض به إلا على ذلك و إنما الأعمال بالنيات.
- انتهى.
أقول: و الذي يتبادر الى ذهننا بالعكس ممّا ذكره هذا الشيخ و موافق لقول العلّامة و المحقّق رحمهما اللّه، فإنّا لا نفهم من المستقبل إلّا الوعد و نرى الناس لا يكتفون في محاوراتهم و لا يقتنعون من البائع بلفظ المستقبل، و أمّا نعم فهو صريح في تصديق الجملة السابقة، فإن كانت السابقة إنشاء كأنّه كرّر لفظ الإنشاء، و إن كانت إخبارا فكأنّه كرّر لفظ الإخبار إلّا أن يمنع الشيخ «ره» كون المقدّر بمنزلة المذكور فلا يعدّ دنف بعد قوله كيف زيد جملة اسمية و لا يكتفي بحذف المفعول في قوله بعت أي هذه الدار بمائة. «ش».
[١] . قوله «إن لم تشترط كان تزويج مقام» ليس المعنى أنّ هذا العقد يصير نكاح دوام واقعا إذ لا يمكن وقوع شيء لم يقصده الزّوجان أو أحدهما، بل المراد أنّ الحكم بحسب الظاهر على ما يدلّ عليه اللّفظ و هو دالّ على الدّوام و لا يقبل منك دعوى قصد المتعة.
«ش».
[٢] . أورده في التهذيب- ٧: ٢٦٥ رقم ١١٤٥ بهذا السند أيضا.