الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢٦ - باب تزويج الشّغار و الإجارة و نحوهما
[٩]
٢١٦٤٩- ٩ (الكافي ٥: ٣٨١) محمد، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي، (التهذيب ٧: ٣٦٥ رقم ١٤٧٩) الحسين، عن الجوهري، عن الكاهلي قال: حدثتني حمادة بنت الحسن أخت أبي عبيدة الحذاء قالت: سألت أبا عبد اللَّه ع عن رجل تزوج امرأة و شرط لها أن لا يتزوج عليها و رضيت أن ذلك مهرها، قالت: فقال أبو عبد اللَّه ع" هذا شرط فاسد لا يكون النكاح إلا على درهم أو درهمين".
- و قال العلّامة في المختلف: فنحن في هذه المسألة من المتوقفين، فإن قيل فما تقول في دلالة هذا الخبر على الصحّة مع فساد المهر؟ قلنا: فيه وجهان: الأوّل: أنّه محمول على رضا الرّجل و المرأة بعد ذلك باستمرار النّكاح، و الثاني: أن جعل شيء لأبيها لم يكن من شرائط العقد و لا جزء من المهر و هو أجنبي، و إنّما تراضيا على أركان العقد و شروطه مع المرأة و الأب مع كونه وليّا ليس طرفا للعقد حتّى يكون المشارطة معه على جعل شيء له جزء من العقد، و لعلّه يأتي في الشروط ما يبيّن المسألة في الجملة.
قال المحقّق السبزواري في الكفاية: لو عقد المسلم على الخمر في صحّة العقد قولان، و على القول بالصحّة، ففي تقدير ما يجب أقوال: أحدها: وجوب مهر المثل مع الدخول، و ثانيها: إطلاق وجوب مهر المثل من غير تقييد بالدخول، و لا يبعد أن يكون مراد قائله التقييد، و ثالثها: انّ الواجب قيمته عند مستحليه حتّى لو كان المهر حرّا قدّر على تقدير عبوديّته، و رابعها: الفرق بين كون المهر متقوّما في الجملة كالخمر و الخنزير و غير متقوّم كالحر، فيعتبر قيمة الأوّل و مهر المثل في الثاني، انتهى. و قال أيضا: و إذا عقدا على هذا الظرف على أنّه خلّ في زعمها فبان خمرا صحّ العقد بلا خلاف و بطل المهر المعيّن، و فيما يجب أقوال: أحدها: أنّ الواجب مثل الخلّ، و ثانيها: وجوب مهر المثل، و ثالثها: وجوب قيمة الخمر عند مستحليه. «ش».