الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٧٠ - باب النّوادر
رسول اللَّه من ذاك في الخلوة، فقالت: ما هو إلا كسائر الرجال ثم خرجا عنها، و أقبل النبي ص فقامت إليه مبادرة فرقا أن ينزل أمر من السماء، فأخبرته الخبر فغضب رسول اللَّه ص حتى تربد وجهه و التوى عرق الغضب بين عينيه و خرج و هو يجر رداءه حتى صعد المنبر و بادرت الأنصار بالسلام و أمر بخيلهم أن تحضر فصعد المنبر فحمد اللَّه و أثنى عليه.
ثم قال: أيها الناس ما بال أقوام يتبعون عيبي و يسألون عن غيبي، و اللَّه إني لأكرمكم حسبا و أطهركم مولدا و أنصحكم لله في الغيب، و لا يسألني أحد منكم عن أبيه إلا أخبرته، فقام إليه رجل فقال: من أبي فقال: فلان الراعي، فقام إليه آخر فقال: من أبي فقال: غلامكم الأسود، و قام إليه الثالث فقال: من أبي فقال: الذي تنسب إليه، فقالت الأنصار:
يا رسول اللَّه اعف عنا عفا اللَّه عنك، فإن اللَّه بعثك رحمة فاعف عنا عفا اللَّه عنك.
و كان النبي ص إذا كلم أستحيي و عرق و غض طرفه عن الناس حياء حين كلموه، فنزل: فلما كان في السحر هبط جبرئيل بصحفة من الجنة فيها هريسة، فقال: يا محمد هذه عملها لك الحور العين فكلها أنت و علي و ذريتكما فإنه لا يصلح أن يأكلها غيركم، فجلس رسول اللَّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين ص فأكلوا فأعطي رسول اللَّه ص في المباضعة من تلك الأكلة قوة أربعين رجلا، فكان إذا شاء غشي نساءه كلهن في ليلة واحدة".
بيان
" الفرق" الخوف،" و تربد" تغير،" و التوى" التف،" و الصحفة" القصعة،" و المباضعة و الغشي" الجماع.