الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٧٩ - أبواب المخالفات بين الزوجين
بيان:
"نُشُوزَهُنَ" ترفعهن عن طاعتكم و عصيانهن لكمفَعِظُوهُنَبالقول فإن لم ينفع فاهجروهن المراقد و المبائت فلا تدخلوهن تحت اللحف أو حولوا إليهن ظهوركم في الفراش فإن لم ينفع فاضربوهن ضربا غير شديد لا يقطع لحما و لا يكسر عظما كذا قيل، و ورد يحول ظهره إليها و قال الضرب بالسواك،" شِقاقَ بَيْنِهِما"أي الاختلاف و عدم الاجتماع على رأي كأن كل واحد في شق أي جانب،"نُشُوزاً" استعلاء و ارتفاعا بنفسه عنها إلى غيرها إما لبغضه لها أو لكراهته منها شيئا كعلو سنها و نحوه أو إعراضا انصرافا بوجهه أو ببعض منافعه التي كانت لها منه صلحا بأن تترك المرأة بعض حقوقها تستعطفه بذلك فتستديم المقام في حباله و الصلح خير من الفرقة و هو ترغيب في الصلح،" وَ أُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ"أي مطبوعة عليه فلا تكاد تسمح المرأة بإعراض الزوج عنها و التقصير في حقها و لا الزوج بإمساكها و الإنفاق عليها مع كراهته لها و هو تمهيد للعذر في المماكسة إلا أن يخافا التفات من الخطاب إلى الغيبة ثم منها إليه أو الخطاب راجع إلى الحكام لأن الأخذ و الإعطاء إنما يقعان بأمرهم،" حدود اللَّه" حقوق الزوجية و وظائفها،" يظاهرون" من الظهر و هو تشبيه الرجل و زوجته بظهر أمه و كان ذلك طلاقا في الجاهلية فجاء الإسلام بتحريمه مع ترتيب الأحكام عليه،" ثم يعودون لما قالوا" أي ما حرموه على أنفسهم يعني يريدون العود للاستمتاع أو المعنى ثم يتداركون ما قالوه فإن المتدارك للأمر عائد إليه يقال دعا الغيث على ما أفسد أي تداركه بالإصلاح كذا قيل في تفسير.
و فيه أقوال أخر، و يأتي في الحديث معنى آخر و هو الصواب،"يُؤْلُونَ" من الإيلاء و هو الحلف على ترك وطئ الزوجة مضارة لها،"فَإِنْ فاؤُ" رجعوا إليهن و كفروا ليمينهم يرمون أزواجهم بالزنا أو نفي ولد ولد على فراشهم،