الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٦٠ - باب المدالسة في النّكاح و ما تردّ منه المرأة
النكاح من البرص و الجذام [١] و الجنون و العفل"، قلت: أ رأيت إن كان قد دخل بها [٢]، كيف يصنع بمهرها قال" لها المهر بما استحل من فرجها و يغرم وليها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها".
[١٣]
٢١٧١١- ١٣ (الفقيه ٣: ٤٣٣ رقم ٤٤٩٦) محمد، عن أبي جعفر ع مثله من دون ذكر العفل بأدنى تفاوت.
[١٤]
٢١٧١٢- ١٤ (التهذيب ٧: ٤٢٤ رقم ١٦٩٣) الحسين، عن علي بن
[١] . قوله «من البرص و الجذام» قال القاضي ابن البرّاج: انّ هذين المرضين مشتركان بين الرّجل و المرأة للإطلاق، و هما كالجنون، و هو قوي جدّا خصوصا في الجذام فانّه من الأمراض المعدية و لا طريق للمرأة الى التخلّص إلّا الخيار، و المشهور اختصاص المرضين بالمرأة، و أمّا تعدّي المرض و التضرّر به فلا يختص بالجذام بل هنا أمراض كثيرة معدية و لا يبعد بأن يلتزم بعدم وجوب التمكين عليها إن علمت الضّرر و بقاء النّكاح و انتظار العلاج أو الطّلاق كسائر موارد الابتلاء. «ش».
[٢] . قوله «إن كان دخل بها» لا بدّ أن يكون الدخول قبل العلم بالعيب، أمّا بعده فيسقط الخيار، و الظاهر أنّ هذه العيوب كانت قبل العقد، و أمّا الحادثة بعد العقد و قبل الدخول فاختلفوا فيه، و في الحادث بعد الدخول كلام.
قال في الكفاية و الخصاء انّما يكون عيبا إذا كان سابقا على العقد، و قيل بثبوت الحكم في اللّاحق، و لا أعرف دليلا عليه، و قال: لا خلاف بينهم في أنّ العنن عيب يوجب خيار المرأة في فسخ النّكاح مع تقدّمه على العقد للإخبار، و كذا مع تجدّده قبل الوطي على الصحيح المشهور لتناول النصّ له، و لو تجدّد بعد الوطي و لو مرّة فالمشهور بين الأصحاب أنّه لا فسخ، و ذهب جماعة منهم المفيد الى أنّ لها الفسخ، و إذا حدث الجب بعد العقد سواء كان قبل الوطي أو بعده ففي ثبوت خيار الفسخ به قولان، انتهى.
و الأظهر عندهم تعميم الحكم في الجنون لما بعد الوطي. «ش».