الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٣٦ - باب حكم نكاح المفقود زوجها
- الجامع لشرائط الفتوى و لا غيره من الولاة الظّلمة، أمّا غير الفقيه فظاهر أنّه لا ولاية له، و أمّا الفقيه فلأنّ دليل المحاكمة إليه و الفتوى لا يشمل ولايته لأمثال ذلك، ثمّ نقل عن كتاب الاختصاص عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير قال: قال مؤمن الطّاق فيما ناظر به أبا حنيفة أنّ عمر كان لا يعرف أحكام الدّين، أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين: إنّي غبت و قدمت و قد تزوّجت امرأتي، فقال: إن كان قد دخل بها فهو أحقّ بها، و إن لم يكن دخل فأنت أولى بها، و هذا الحكم لا يعرف و الأمة على خلافه، و قضى في رجل غاب عن أهله أربع سنين أنّها تتزوّج إن شاءت و الأمة على خلاف ذلك أنّها لا تتزوّج أبدا حتّى تقوم البيّنة أنّه مات أو كفر أو طلّقها.
و عن كتاب سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السلام عند ذكر بدع عمر قال:
و قضيّته في المفقود أنّ أجل امرأته أربع سنين ثمّ تتزوّج، فإن جاء زوجها خيّر بين امرأته و بين الصّداق فاستحسنه الناس و اتّخذوه سنّة و قبلوه عنه جهلا و قلّة علم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ ذكر «ره» أنّ الفاضل المجلسي في بعض فتاويه استشكل الحكم مع كمال بسط يده في زمانه.
و قال أيضا احتمال تعميم الوالي من المحقّق التستريّ «ره» بحيث يشمل من يتولّى امور النّاس و إن كان جائرا و نفى البعد عنه، بل استظهاره من الرواية غير محتمل فيها و بعيد عن مثله، و كيف يناط الأمر على فعل الجائر الفاسق و تطليقه من قبل الغائب و تحتّم قضائه عليه، و الحال أنّه لا يقبل شهادته في مقدار فلس من المال الذي هو أهون عند اللّه بكثير من الفروج، و كيف يحصل المقصود بتفحّص الجابر و مأموره و يتبنى الحكم على قوله، و قد أمرنا أن نكفر به و بحكمه فإنّه الطاغوت سيّما في مثل الفروج التي قد ورد ما ورد من الحثّ البليغ في الاحتياط فيها بل تعميم الحكم و شموله ساير من له الحكم من فقهائنا أيضا في غاية من الإشكال.
انتهى ما أردنا نقله من ذلك الكتاب و أقول: أمّا ما رواه عن كتاب الاختصاص-