الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٠٢ - باب الظّهار
يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [١].
فبعث رسول اللَّه ص إلى المرأة فأتته فقال لها:
جئني بزوجك، فأتته به، فقال له: أ قلت لامرأتك هذه أنت علي حرام كظهر أمي قال: قد قلت لها ذلك، فقال له رسول اللَّه ص: قد أنزل اللَّه فيك و في امرأتك قرآنا، فقرأ عليه ما أنزل اللَّه من قولهقَدْ سَمِعَ اللَّهُ إلى قولهإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ فضم امرأتك إليك فإنك قد قلت منكرا من القول و زورا، قد عفا اللَّه عنك و غفر لك فلا تعد، فانصرف الرجل و هو نادم على ما قال لامرأته فكره اللَّه ذلك للمؤمنين بعد فأنزل اللَّهوَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا [٢] يعني ما قال الرجل الأول لامرأته أنت علي حرام كظهر أمي، قال: فمن قالها بعد ما عفا اللَّه و غفر للرجل الأول فإن عليه تحرير رقبةمِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا يعني مجامعتهاذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فجعل اللَّه عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا و قالذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ [٣] فجعل اللَّه هذا حد الظهار".
قال حمران: قال أبو جعفر ع" و لا يكون ظهار في يمين و لا في إضرار و لا في غضب و لا يكون ظهار إلا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين".
[١] . المجادلة/ ١- ٢.
[٢] . المجادلة/ ٣.
[٣] . المجادلة/ ٤.