الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤٩ - باب الشّرط في النّكاح و ما يجوز منه و ما لا يجوز
[١٨]
٢١٦٩١- ١٨ (الكافي ٥: ٤٠٤) محمد، عن محمد بن الحسين، عن ابن بزيع، عن بزرج قال: قلت لأبي الحسن موسى ع و أنا قائم:
جعلني اللَّه فداك إن شريكا لي كانت تحته امرأة فطلقها فبانت منه فأراد مراجعتها فقالت المرأة: لا و اللَّه لا أتزوجك أبدا حتى تجعل اللَّه لي عليك أن لا تطلقني و لا تزوج علي، قال" و قد فعل"، قلت: نعم، قد فعل جعلني اللَّه فداك، قال" بئس ما صنع و ما كان يدريه ما يقع في قلبه في جوف الليل أو النهار".
ثم قال" أما الآن فقل له فليتم للمرأة شرطها فإن رسول اللَّه ص قال: المسلمون عند شروطهم"، قلت: جعلت فداك إني أشك في حرف، فقال لي" هو عمران يمر بك [١]، أ ليس هو معك بالمدينة"، فقلت: بلى، فقال" قل له فليكتبها و ليبعث بها إلي".
فجاءنا عمران بعد ذلك فكتبناها له و لم يكن فيها زيادة و لا نقصان، فرجع بعد ذلك فلقيني في سوق الحناطين فحك منكبه بمنكبي فقال
[١] . قوله «هو عمران يمرّ بك» كأنّه اسم مولى من موالي موسى بن جعفر عليه السلام، فقال عليه السلام لبزرج راوي هذا الخبر انّ مولاي عمران يمرّ بك فاسأل شريكك أصل المسألة و اكتبها و ابعثها مع عمران إليّ، فكتبت و أرسلت إليه مع عمران، و قوله فرجع بعد ذلك فلقيني في سوق الحنّاطين أي رجع عمران مولى الإمام عليه السلام و جاء بالجواب.
و يستفاد من هذا الخبر أن اشتراط عدم التسري مشروع يجب الوفاء به، و ليس فيما سبق و ما يأتي ما يخالفه حتّى يحتاج الى التأويل و الجمع.
و قال العلّامة في المختلف: المشهور أنّه لو شرط في العقد أن لا يتزوّج و لا يتسرّى كان الشرط باطلا، انتهى. و لو كان عدم مشروعية هذا الشرط اجماعيا لكان هو الوجه، و إلّا فلا دليل عليه في الأخبار، و قد مرّ أنّ خبر ضريس لم يدلّ عليه لكن في تفسير العيّاشي حديث يدلّ عليه. «ش».