الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٨٢ - أراده إبراهيم بن المهدي على الذهاب إلى بغداد فأبى
كى المهديّ و قال: أحسنت يا أبا سعيد أحسن اللّه إليك! لا تعد في غنائه، و حباه و كساه و أمر بردّه إلى الحجاز.
فقال له أبو سعيد: و لكن اسمعه يا أمير المؤمنين من منّة جارية البرامكة. و أظنّ حكاية من حكى ذلك عن المهديّ غلطا؛ لأن منّة جارية البرامكة لم تكن في أيّام المهديّ، و إنما نشأت و عرفت في أيّام الرشيد.
و قد حدّثني أحمد بن جعفر جحظة قال حدّثني هبة اللّه بن إبراهيم بن المهديّ عن أبيه أنّه هو الذي لقي أبا سعيد مولى فائد و جاراه هذه القصّة. و ذكر ذلك أيضا حمّاد بن إسحاق عن إبراهيم بن المهديّ. و قد يجوز أن يكون إبراهيم بن المهديّ و إسحاق سألاه عن هذا الصوت فأجابهما فيه بمثل ما أجاب المهديّ. و أمّا خبر إبراهيم بن المهديّ خاصّة فله معان غير هذه، و الصوت الذي سأله عنه غير هذا؛ و سيذكر بعد انقضاء هذه الأخبار لئلّا تنقطع.
أراده إبراهيم بن المهدي على الذهاب إلى بغداد فأبى:
و أخبرني إسماعيل [٣] بن يونس الشّيعيّ قال حدّثنا عمر بن شبّة:
أنّ إبراهيم بن المهديّ لقي أبا سعيد مولى فائد؛ و ذكر الخبر بمثل الذي قبله، و زاد فيه: فقال له: اشخص معي إلى بغداد، فلم يفعل. فقال: ما كنت لآخذك بما لا تحبّ، و لو كان غيرك لأكرهته على ما أحبّ، و لكن دلّني/ على من ينوب/ عنك. فدلّه على ابن جامع، و قال له: عليك بغلام من بني سهم قد أخذ عنّي و عن نظرائي
[١] في ء، ط، م هنا و فيما يأتي:
و كذا يشبه النبات النباتا
[٢] في م: «غيلة». و في ء، ط: «عولة».
[٣] في ب، س: «إسحاق»، و هو تحريف.