الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٠٥ - نسبه و سبب لقبه
لقد
أرسلت نعم إلينا أن ائتنا
فأحبب بها من مرسل متغصّب
يغنّى منها في قوله:
صوت
فقلت لجنّاد خذ السيف و اشتمل
عليه برفق و ارقب الشمس تغرب
و أسرج لي الدّهماء و اعجل بممطري [١]
و لا تعلمن حيّا من النّاس مذهبي [٢]
فلمّا التقينا سلّمت و تبسّمت
و قالت مقال المعرض المتجنّب
أ من أجل واش كاشح [٣] بنميمة
مشى بيننا صدّقته لم تكذّب
و قطّعت حبل الوصل منّا، و من يطع
بذي ودّه قول المؤرّش [٤] يعتب
صوت
ما بال أهلك يا رباب
خزرا [٥] كأنّهم غضاب
إن زرت أهلك أوعدوا
و تهرّ دونهم الكلاب
عروضه من الكامل [٦]. الشعر لعلس ذي جدن الحميريّ، أخبرنا بذلك محمد بن الحسن بن دريد عن عمّه عن العبّاس بن هشام عن أبيه. و الغناء لطويس؛ و لحنه المختار خفيف رمل بالبنصر.
٤٤- نسب علس ذي جدي و أخباره
نسبه و سبب لقبه:
هو علس بن زيد بن الحارث بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عديّ بن مالك بن زيد [٧] الجمهور بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أعز [٨] بن الهمّ بن الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن/ يعرب بن قحطان. و هو ملك من ملوك حمير. و لقّب
[١] الممطر و الممطرة (بكسر الميم فيهما): ثوب من صوف يلبس في المطر يتوقى به منه.
[٢] هذه رواية «الديوان» في هذا الشطر. و في الأصول:
و لا يعلمن حيّ من الناس مذهبي
و في هذه الأبيات اختلاف يسير عما في «الديوان».
[٣] الكاشح: العدوّ المضمر للعداوة؛ لأنه يطوي كشحه على العداوة أو لأنه يتباعد عنك و يوليك كشحه.
[٤] أرّش بين القوم: أفسد. و في س: «المحرش». و المحرّش: الذي يغري بعض القوم ببعض.
[٥] خزرا: جمع أخزر. و الأخزر: الذي ينظر بلحظ عينه.
[٦] هو من مجزوء الكامل المرفّل.
[٧] في «نهاية الأرب» (ج ٢ ص ٣٠٨ طبعة أولى) عند كلامه على نسب أحد ولد الهميسع بن حمير: «... زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عديّ بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة، و هم حمير الأصغر بن سبأ الأصغر بن كعب بن كهف الظلم بن زيد بن سهل بن عمرو ... إلخ» و يلاحظ أن بين سياق النسبين خلافا.
[٨] في «نهاية الأرب» (ص ٣٠٩): «ابن زهير بن أيمن بن الهميسع». و في كتاب «العبر» لابن خلدون (ج ٢ ص ٥١ طبع بلاق):
«زهير بن أبين بن الهميسع».